هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمحــت ركبــك بــالاجلال يقــترب
وأنـت كالبـدر سـارت حوله الشهب
حللـت ارضـاً اذا تـاهت بزائرهـا
تيـــه الجلال فلا بــدع ولا عجــب
قـد زارها الغيث فابتلت جوانحها
وقــد عنـت لعلاه القـادة النجـب
والملــك يـدعوك لاسـتجلاء غامضـه
فــانت مـن أجلـه تنـأى وتغـترب
سـار الاميـر علـى يسـراك محتفلا
بخيـر ضـيف الـى العليـاء ينتسب
ولـى السـلام لشـعب كـان مرتقبـاً
هـذي الزيـارة والمشـتاق يرتقـب
فـانزل علـى الرحب ضيفاً لا نكلفه
الا الاقامــة حـتى تنتهـي الحقـب
ابـن المليـك الـذي عـزت برايته
تلـك الجمـوع وذاك الجحفل اللجب
اذا اسـتغاثوه مـن ظلـم فقـولهم
يـا ناشـر العـدل يكفـى انه لقب
ما في الملوك وان كانوا ذوي عدد
ســواه ذو شــوس بالتـاج معتصـب
الفــوارس فــي الهيجـاء مقدمـة
لا يسـتفز حجاهـا الجبـن والرهـب
ومـا لغيـر ابيـك اليـوم محتشـد
تحيطـه السـمر والهنديـة القضـب
كأنهـا فـي مصـار النقـع بارقـة
تســورها مــن عجـاج قـاتم سـحب
نـاجت بفيلقـه الـدنيا فافزعهـا
كـالبحر مـاج وفيه الغنم والعطب
وراعهــا بجــثيّ فــي بواطنهــا
ويـل النفـوس وفي مقذوفها الحرب
سـود تهـز الرواسـي وهـي قائمـة
كأنهـا الفيـل لا تثنـى لـه ركـب
كـأن صـوت الـذي تلقيـه من فمها
رعـد لـه بيـن أحشـاء الدجى صخب
ان كــل قنبلـة ترمـى بـذي وهـج
كالشـمس ان غربـت حمـراء تلتهـب
البـــوارج والامـــواج تحملهــا
كأنهـا الشـم فـي احضانها الكثب
نخــةض ملتطمـاً حـف الوقـار بـه
فمــا لــه صــعد فيــه ولا صـبب
محمولــة حملــت ضـدين فـي بـدن
فـبين جانحتيهـا المـاء واللهـب
طــوى البحــار بـاعلام يحالفهـا
اقـوى الضـواري مراسا حينما يثب
لــه المـآثر لا يحصـي لهـا عـدد
كأنهــا الصــيب الثجـاج ينسـكب
لقـد أقـام منـار العدل فانقشعت
غيـاهب الجـور وانجابت به النوب
وكـانت الأرض قبـل اليـوم قاحلـة
فاصــبحت وثراهــا ملـؤه الـذهب
وتلــك باديــة السـودان قرّبهـا
الــى الحــدود فلا نهـب ولا سـلب
كنـا نجـوب الفيـافي فـوق ناجية
ملـت مـن السـير حتى ملها القتب
والقــوم يزجــون انضـاءً مهجنـةً
قـد لاحهـا الضـر والاعياء والوصب
فنـاب عنهـا ابننار لو جرى حقبا
فــي كــل مرحلـة مـا مسـه لغـب
كــأنه بالشــباب الغــض منطلـق
كلاهمـا فـي بـراح العمـر منتهـب
هــذي مــآثره الغــراء نكتبهـا
حــتى تـتيه بهـا الاقلام والكتـب
وأعـذب الشـعر فـي الأسماع اجزله
واحسـن المـدح مـا لا شابه الكذب
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.