هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا توقـدوا جمـرات البغـض إيقـادا
مـن الهمـوم بنـا مـا جـلَّ تعدادا
حــزبَ المغــالين إن لـدارَ آمنـةٌ
فلا تــثيروا بهــا للشـر أحقـادا
هـذي هـي الـدار دار الأمـن زاهرةٌ
تجنـى مـن العـدل نعمـاءً واسعادا
دارٌ قــد اتشــحت لليســر أَرديـةً
كمـا اكتسـت من نسيج العز أَبرادا
إن الرجــال اذا طاشــت صــغارهم
بـاؤوا بخسـر وكـانوا فيه اندادا
بنـا مـن الضـعف ما أوهى عزائمنا
فكيـــف نصــرع اشــبالاً وآســادا
ومــا نســينا زمانـاً سـاقنا ذُلاً
الــى المذلــة أزواجـاً وأفـرادا
ولا نســينا ســياطاً مزقــت زمنـاً
مــن الــبريه أجســاماً وأجسـادا
ولا نسـينا الأولـى عـاثوا بشـعبهم
وقـد أعـدوا صـنوف المـوت إعدادا
عصــر وزبـك كـادت فيـه مـن رهـب
تخشــى الأجنـة فـي الأرحـام ميلادا
أيـام كنـا نسـام الخسـف مـن فئة
بـــاتت تقطـــع أفلاذا وأكبــادا
ان لـم تـروا عهد أباءٍ لكم ظلموا
فلتســألوا عنــه أبـاءً وأجـدادا
يــا عصـر عبـاس لا زالـت عـدالته
تقيـم مـن عمـد القسـطاس أوتـادا
أصــوغ شــعري لـه فـي كـل آونـة
كالـدر زان مـن الغـادات أجيـادا
ليــت البحـو دواتـي حيـن أمـدحه
او ليـت لـي مـن ملث القطرإمدادا
ولســتُ شـاعرَ وادي النيـل مـدعياً
فـان لـي مـن حمـاة الشعر أشهادا
كفـاك أنـا عبيـد الامـس مـن جنـف
صـرنا الغـداة بفضل العدل أسيادا
حــتى بلغنــا مكانــا لا تطـاوله
زهـر الكـواكب لـو أصـبحن حسـادا
ادعـو علـى الظلـم لا سارت مواكبه
ولا بــدا ركبــه يومــا ولا عـادا
نعـم الـدخيل الـذي عمـت معـارفه
حــتى تمـول منهـا او بهـا سـادا
لــو تعلمــون بـأن الأرض مـوطنكم
والنـاس مـن رجـل صـدتم كما صادا
صيروا الى الرزق حتى تبلغوا سببا
الـى المعـالي وشيدوا مثلما شادا
هـم معشـر ابـدعوا في سيرهم طرقا
للمجـد صـاروا بهـا غـرا وامجادا
شـقوا البحـار وخاضـوها علـى سفن
تزجـى كما حاولوا في الجو إصعادا
جـابوا الفيـافيَ حـتى ملهـم قتـب
مــن كــل جائلـة تجتـاب أنجـادا
كـــانهم قضـــب ســـلت بمعــترك
والبيـد صـارت لهذي البيض أغمادا
هبـوا الى العلم والدنيا تراودهم
عنهـا ومـا أخلفـوا للدأب ميعادا
ولا هـــمُ جحـــدوا لِلّــه عارفــة
يومـا ولا حـاولوا للفضـل إلحـادا
إن صـوب الـدهر فيهـم سـهم كارثة
كـانوا علـى الدهر أجبالا وأطوادا
أو الزمــان دهــاهم فـي مخاصـمة
كـانوا عليـه حسـاما ليـس منـآدا
أو قيل سيروا فما في الجد من وصب
سـاروا ولـو أجهدوا للقطب إجهادا
حـتى اذا بلغوا القطبين ما وقفوا
ولا أبـى عزمهـم فـي السـعي إسادا
ولا رأيـــت ســوى مــاض يشــقهما
حــتى يجــوب جميـع الارض مرتـادا
هـم معشـر رغبوا في الدأب عن كسل
وفككـــوا فيـــه أغلالا وأصــفادا
أليــس مــن عجــب أنــا بلا جـدل
نفنــى ويبقــون آجــالا وآبــادا
يبقـى الـدخيل الـذي كنـا نعيـرهُ
بـالفقر عـن ملكـهِ فـي مصرَ ذوَّادا
هـذي فضـائلهم يـا قـوم فانتجعوا
مناهــل المجـد إصـدارا وإيـرادا
خيـر النصـيحة أسـديها الـى وطني
لعلنــي مرشــد مــن رام إرشـادا
كونـوا أحبـاءَ خيـرا مـن تنافركم
ولا تكونــوا عبـاد اللَـه أضـدادا
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.