هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تعجــبي فنحــولي مـا بـه عجـب
إنَّ الغـرام الـذي قـد شـفني سـبب
خــذي فــؤادي فقـد أعطيتـه هبـة
إن كـان ينفـع أو يجـديك مـا أهب
يشــكو المعـذَّب بالأيـام مـن تعـب
والقلـب يشـهد مـا بعد الهوى تعب
نفـس تجيـش ومـا فيهـا سـوى نفَـس
يخشـى عليـه التلاشـي فهـي تضـطرب
صــب تعــدّ علــى كفيــكِ أضــلعه
مــا فيـه الا فـؤاد بـالهوى يجـب
قضــى لحبـكِ مـا أوجبـتِ مـن مقـة
ومــا قضـيت لـه بعـض الـذي يجـب
ظـن الهـوى لعبـاً فـي بـدء نشأته
ورُبَّ جـــدّ أمـــور جــره اللعــب
عريقـة الجـد مـا تبغيـن مـن دنف
إلــى غرامــك لـو تـدرين ينتسـب
انــي احاجيــك هـل للصـب مقـدرة
علـى الفـراق وفيـه الشـوق يلتهب
بينــا يكـون قريـراً غيـر مغـترب
إذا بــه فــي فضـاء الأرض مغـترب
وللفـــراق ذهــول فــي مــواقفه
كـم يضـحك المـرء أحيانـاً وينتحب
إن تــأمري فـاديب النيـل ممتثـل
لـم يعـص أمـراً ولـم يقعد به طلب
كفــاكِ ان الهــوى بـالغيّ يـأمره
والفضــل ينهـاه والعرفـان والأدب
خليفـة اللَـه يـا خير الورى ملكا
لـه الظبـا والوغى والجحفل اللجب
ان المنــابر والعبَّــاد تكنفهــا
تختـال باسـمك مـا قيلـت بها خطب
تتلـى عليهـا عظـات النسـك مرشدة
حـتى تـزول بهـا الاحقـاد والريـب
مـولاي مـا فـي ملـوك الشرق قاطبة
ســـواك بينهــمُ للملــك منتخــب
وليـس فيهـم سـواك الـدهر ذو لجب
تعنـو لـه الـترك والاعجام والعرب
فهـــل يضــرك غوغــاء خليقتهــم
فــي كـل مـأثرة يروونهـا الكـذب
لقـد عموا عن سجايا لو بها ظفروا
لنافسـتهم عليهـا الزهـر والشـهب
قـالوا الهـراء فلـم ينجح هراءهم
في المسلمين بما قالوا وما كتبوا
دعهـم يروا سيفك المخضوب من دمهم
فــالنفس تجـزع والصمصـام مختضـب
ومــن يكــن سـيفه صمصـامة ذكـراً
لا يســتخف بــه مــن ســيفه خشـب
هـم ينتمـون إلـى الاحـرار عن سفه
والحـر لا يزدهيـه المـال والنشـب
ويرقبــون نــوالا منــك ينعشــهم
ومعــدم الحــال أنـي راح مرتقـب
اذا نظــرت اليهــم غاضـباً وجبـت
عليهــمُ لعنــة الرحمــن والغضـب
قـــوم خــوارجُ لا جــاه ولا نســب
ولا فخــــار ولا مجـــد ولا حســـب
ارفـق عليهـم اذا جـاءوا وما لهم
الا رضـــاك وقـــد عــاقبتهم أرب
وأزعجتــك علــى اســتقلالها زمـر
بــاؤا ومــا لهــم فـوز ولا غلـب
يحاربونـــك والرحمـــن يخــذلهم
فـي يـوم ذي رهـج مـاجت بـه الصب
هــم يرقبــون لمقـدونيا مراقبـة
تــودى بعزتهــا واللَــه مرتقــب
جـاؤوا علـى أهبة للحرب فانصدعوا
وللمهيمـــن فــي أجنــاده أهــب
لـم تغـن كـثرتهم شـيأ فما لبثوا
حـتى تولـوا على الأعقاب وانقلبوا
حبـل الأمـاني كحبـل الشـمس متصـل
ببعضــه وهـو عنـد اللمـس مقتضـب
قـد اعجبتهـم مـن الـدنيا مضافرة
ورُبَّ محتشـــد أودت بـــه النــوب
يـا بـارك اللَه في الاسلام ما طلعت
شـمس السـماء ومـا لاحت بها الشهب
ولـى الصـيام وعـاد العيد مبتهلا
يهــزه فــي ذرى ســلطانه الطـرب
وافــى يمـدّ يمينـا طالمـا بسـطت
الـى نـداك فعـادت ملؤهـا الـذهب
وكــم يــد لـك بالنعمـاء هاطلـة
كأنهــا فـي سـماء المجتـدى سـحب
ومــن يبــت حافظـاً آثـار دولتـه
تــاهت بــدولته الأيــام والحقـب
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.