هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــديث وإن ضــاق المقــام طويــلُ
يهــــش اليـــه عـــالم وجهـــولُ
مضـت أمـة مـن بعـد أخـرى وذكرهـا
علــى صــفحة التاريـخ ليـس يـزول
قفـا نبـك مـن ذكـر ابن كورش ساعة
ففـي الصـدر ممـا قـد جنـاه غليـل
فـتى لـم يطـب في دوحة المجد فرعه
ولا أعرقــت فـي الملـك منـه أصـول
مشــوق إلــى حــرب يهــز بسـوحها
ســيوفاً لهــا بيـن الرقـاب صـليل
يــدير رحاهــا حيــث دارت وسـيفه
اذا هــز ماضــي الشــفرتين صـقيل
شـديد منـاط القلـب والمـوت سـائرٌ
يعـــبئ مـــن اعـــدائه ويكيـــل
لقـد كـان سـفاكاً اذا صـال في وغى
بــأبتر طــاغي المتـن حيـن يصـول
وكـــان محبــاً للشــراب ومــدمناً
وناهيــك إدمــان الشــراب ثقيــل
ففـي ذات ليـل قـام فـي حـان لهوه
وللخمــر مــن ثقـب الـدنان مسـيل
وقـال لهـم يـا قـوم هـل لي مماثل
وهــل لــي بيــن المـالكين عـديل
فتحــت بســيفي مصــر وهـي عزيـزة
وقـــدتُ ســـماتيكوس وهــو ذليــل
وحملــت أعبــاءَ الهــوانِ بنــاته
فبتـــنَ وكـــلٌ للهـــوانِ حمـــول
وجلـت وللصمصـام فـي موقـف الـردى
صـــليلٌ وللنهــد الكميــت صــهيل
وقــاتلت أعــدائي بأصـلت مـا بـه
اذا صـلت فـي الحـرب العـوان فلول
وروّيــت منهــم صـارمي غيـر راحـمٍ
فجفــت دمــاء القــوم وهـو بليـل
فقولـوا ألسـت المـرءَ من بات ملكه
يشــب إلــى نيــل الســهى فيطـول
فقــال لــه اليقظـان مـن نـدمائه
وجفــن زمــان الســوء عنـه غفـول
تــأيّ ســليل الملـك فـاللَه شـاهدٌ
بأنـــك للجيـــش اللهــام كفيــل
تصــولُ بــأطراف القواضــب بينهـم
فيفـــديك منهـــم مقنــب ورعيــل
ويكفيـك فخـراً أنـك الليـث ثـائراً
وكـــل مكـــان ضــم شــملك غيــل
ولا عيــب إلا حســوك الخمــر جهـرة
ومــــا شـــربها إِلا أَذىً وخمـــول
وإنـــك لولاهـــا لكنـــت محببــاً
الينــا ومــا للخــوض فيـك سـبيل
ومـا كنـت إلا خيـر مـن ملـك الورى
ومــا لــك بيــن العـالمين مثيـل
فجـانب رعـاك اللَه ما اسطعت شربها
وإن كنــت مشــغوفاً بهــا فقليــل
ولا زلـت فـي الـدنيا مليكـاً مؤيداً
ومجـــدكَ فيهـــا غـــرة وحجـــول
فلمـا وعـى قمـبيز مـا قال لم يصخ
إلـى النصـح واسـتولى عليـه ذهـول
وقـال لـه قـم فـأتِ بابنـك مسـرعا
ولا تعترضــــني فـــالطلاب جليـــل
وكــان غلامــاً فــي نضــارة وجهـه
وطلعتـــه مـــاء الشــباب يجــول
لــه غــرة تعشــى العيـون صـقيلة
وخــد كمــا تهــوى العيـون أسـيل
فجـاء بـه قسـراً وفـي الصـدر غلـة
وفــي القلـب داءُ النائبـات دخيـل
هنــا الملـك الطـاغي تلهـب حقـده
وبــات بمنــح العفــو وهـو بخيـل
هنـا قبـض العاتي على القوس قائلاً
أمثلــى لــه فـي العـالمين عـذول
إلى الموت يا هذا الغلام إلى الردى
ليعلـــم كـــلٌّ فــيّ كيــف يقــول
أمثلــى يُنهـى مـن أبيـكَ ومـا درى
لغفلتــــه أن الحيــــاة شـــمول
وهــا أنــذا ســكران سـكرة مـدمن
يميــل مــع الصــهباء حيـث تميـل
فـان لـم أغـب عقلاً ولـم أرتجف يداً
فــــان ملام اللائميــــن فضــــول
وقـد فـوّق السهم المراش إلى الفتى
فخــرّ علــى الغــبراءِ وهـو قتيـل
وسـارت ولـم تـأثم إلـى اللَه روحه
وضــــوعف أجــــرٌ للغلام جزيــــل
وســار أبــوه وهــو ينشــدُ أمــه
وقــد أصــبحت بـالرزءِ وهـي ثكـول
أوالـدة المقتـول صـبراً علـى الأذى
ومهلاً فحــــالات الزمـــان تحـــول
وقـولي لمـن دارت على الظلم كأسهم
أفيقــوا فعقــبى الظـالمين وبيـل
فرحتـم بكـاس الجـور حيـث وراءَهـا
مــن العــدل كــأس للظلـوم تغـول
سـيهدم دهـر العـدل مـا قـد بنيتمُ
وتصــبح دور الظلــم وهــي طلــول
ومـن يظلـم الشـعب الكـثير عديـده
فللشــعب عــن هـذا الظلـوم بـديل
ويــا ويــح قـوم لا يـزال بيـومهم
مليــك علــى مهــد الضــلال عليـل
أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.شاعر مصري.ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.