هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنبَّـه أخـيَّ فمـاذا العمـى
وقد بلغ السيل أعلى الربى
تواريتَ في جنح ليل الذنوبِ
ولـم تَـر إشراق فجر اللحى
فكيــف رضـيتَ تـرى قاضـياً
وفوقـك بالقهر قاضي السما
وكيـف عجـزت بحمـل القميص
وتقـوى علـى حمل حق الملا
وأصـبحت بـالظلم فـي غايةٍ
ومرتبــة مـا لهـا منتهـى
أكلـت الُعشورَ وخنت العَشورَ
وبعـتَ الأجـور بسـوق الردى
وفرعــون كـان بـذا مبتـدٍ
وفعلــك ذا خـبر المبتـدا
لحـا اللـه ما نلتَ من لذةٍ
حلـت ثـم مـرَّت بسـم الحشى
فـأنت كـدودٌ كـدودِ الحرير
يكــدُّ ويهلكــه مــا بنـى
وكالشــمع يحــرق أجـزاءَهُ
ليتحـف بـالنور ذات السوى
امـا فـي الالى سلفوا عبرة
لمثلـك دلّـت علـى مـا نأى
فـأين القضاة وأين الملوك
وأيـن الحلـيّ وأيـن الحلى
وأيـن الأحـاديث فـي سردها
وقـد أنبأتـك بـذم القضـا
فـإن قلـت انـي امرؤٌ عادلٌ
فلا تنـسَ من حام حول الحمى
ودرءُ المفاســـد تقــديمهُ
علــى جلـب مصـلحة يُرتضـى
وإن قلـت إنـي امروءٌ مكرهٌ
عليهـا فـدونك رحـب الفضا
وكــل مــن تخلَفهـم للـذي
أحـاط بمـا كان تحت الثرى
فقـد رزق الطيـر فـي وكره
وخـصَّ الجنيـن بطيـب الغذا
وعـش باليسير واكل الشعير
وتـرك الحريـر وليس العبا
فـذلك أهـون مـن بيع دينك
يــا غــافلاً بـدنيّ الـدُّنى
أحمد بن عبد اللطيف بن أحمد البربير الحسني، أبو الفيض.عالم بالأدب، له شعر.بيروتي الأصل، ولد بدمياط وتعلم بها وبالقاهرة، وانتقل الى بيروت سنة 1183 هـ، فولي قضاءها مدة واستعفى ورعاً، وتحول إلى دمشق سنة 1195 هـ، فتوفي فيها.من كتبه: (الشرح الجلي على بيتي الموصلي-ط)، و(مقامات البريبر-خ)، و(المفاخرة بين الماء والهواء-ط) رسالة، و(زهر الغيضة في ذكر الفيضة) رسالة في فيضان وقع بدمشق سنة 1206 هـ، و(بديعية -خ)، وكتاب في (اقتباس آي القرآن)، و(ديوان شعر-خ).