هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـال عينـي أسـلبت عبراتها
قـاني الـدموع وحـاربت غفواتها
ألـذكر دار شـطر جرعـاء الحمـى
أمســت خلاءاً مـن مهـى خفراتهـا
أم فتيــةٍ شـطت فغـادرت الحشـى
تطـوي علـى الصعداء من زفراتها
لا بـل تـذكرت الطفـوف ومـا جرى
يـوم الطفـوف فأسـبلت عبراتهـا
يومــاً بــه أضـحت سـيوف أميـةٍ
بالضـرب تقطـر مـن دماء هداتها
يومـاً بـه أضـحت أسـنتها تسـيل
نفوســها زهقــاً علـى صـعداتها
وعـواري أجسـاد على الرمضا تقل
بهــا أكـف الـوطي مـن قباتهـا
صــرعى مصــفقةٍ علــى أشــلائها
أيــدي ســوافيها برحـب فلاتهـا
والشـــــمس لـــــم تـــــبرح
بنـواظر القضـبان مـن قاماتهات
سـقيت أنابيب الوشيج على الصدى
فقضـت علـى ظمـأ دويـن فراتهـا
وعقــائل الهـادي تقـاد ذليلـةٌ
أسـرى بنـي الزرقاء في فلواتها
حسـرى تجـاوب بالبكـاء عيونهـا
قـرع الزجـاج علـى نفيـر طلاتها
تعبــات أبــدان ببهـرج سـيرها
ريــس المقيـد أوسـعت خطواتهـا
فــي أي جــدٍّ تســتغيث فلا تـرى
إلا التقنــع فـي سـياط طغاتهـا
أتــرى درى خيـر البريـة شـلمه
عصـفت بـه بـالطف ريـح شـتاتها
أتــرى درى المختــار أن أميـة
قــد أدركـت فـي آلـه ثاراتهـا
تلـك البـدور تجللـت خسـفاً وقد
ســقطت بكـف يزيـد مـن هالاتهـا
أبـدت غروبـاً في الطفوف يديرها
فلـك المعـالي فـي أكـف بغلتها
أسعى بها ابن أبيه بغياً فاغتدى
يــده مقصــرةً مــدى غاياتهــا
تلـك السـتور تهتكـت قسـراً وما
رعيــت حمايتهـا بقتـل حماتهـا
تلـك الخيـام تقضـعت نهبـاً وقد
وطنــت أميــة ضـرب مقصـوراتها
نسـل العبيـد بـآل أحمـد أدركت
ثاراتهــا أشــفت بـه إحناتهـا
ويــل لهـا أرضـت يزيـد وأغضـت
خيـر الـورى فـي قتلها ساداتها
لهفـي لهـا جرعـت كـؤوس حمامها
حـرى الجوانـح فـي أكـف عداتها
لهفـي لزينـب وهي ما بين العدى
مرعوبــةً تبكــي لفقـد كفلتهـا
بعـداً ليومـك يـا ابـن أمي إنه
أنضـى النفـوس وزاد في حسراتها
بعــداً ليومـك يـا مفـدى أحمـد
فلقــد قضـى فيـه قضـا آياتهـا
يــا جــد إن أميـة قـد غـادرت
بـالطف شـمل بنيـك رهـن شتاتها
هــذا الحسـين بكـر بلا متوسـداً
وعـر الصـخور لقـىً على عرصاتها
تحــت الســنابك جسـمه وكريمـه
بيـد الهـوان يـدار فوق قناتها
اللَــه أكــبر إنهــا لمصــيبةٌ
تتقطــع الأكبــاد فـي خطراتهـا
أبنـاء حـرب في القصور على أرا
ئكهــا وآل اللَـه فـي فلواتهـا
يمشــون قتلــى كــربلاً وأميــةً
تمشــي نشـاوى سـكبها راحاتهـا
يـا سـادتي يـا من بحبهم النفو
س تقـال يـوم الحشر من عثراتها
مــاذا أقـول بمـدحكم وبمـدحكم
وافـى جميـل الـذكر مـن آياتها
صـلى الإلـه عليكـم مـا إن بـدت
وضـح الصـباح وقـد جلت ظلماتها
أحمد بن السيد صادق الفحام الأعرجي.شاعر، أديب فاضل.له شعر جيد ذكر بعضه صاحب كتاب شعراء الغري.