هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روت لنـا سـحراً ريـح الصـبا خـبرا
عـن النسـيم صـحيح النقـل معتـبرا
أضــحت تحــدث عنــه وهــي صـادقةٌ
ولـم يكـن بالـذي قـد حـدثته مـرا
إن البشــير مــن الأحبـاب يخبرنـا
إن المهنــا إلــى أوطــانه سـفرا
فقمـت أسـعى قريـر العيـن مـن فرح
أجــر ذيــل الهنــا عجلان مبتـدرا
أبشــر النفــس فيمـا كنـت نـائله
ولــن يضـيع إلهـي أجـر مـن صـبرا
فيــا لــه خـبراً تـم السـرور بـه
وضـاع منه الشذا في الكون وانتشرا
ومـذ إلينـا أتـى طرنـا بـه فرحـاً
وبلبـل السـعد فـوق الدوح قد صفرا
يـا طيـب يـومٍ حلا فيـه الوصال لنا
وصــال خــلٍّ وفــي بعـد مـا هجـرا
حبــاك مــن خــبر عمــت بشــائره
ومحفــل الإنـس فيـه بالهنـا عمـرا
لـو أنـه قـد تلـي يومـاً علـى كهل
رد الشــباب إليـه بعـد مـا كـبرا
ولــو بــه ســمع الثـاوي بحفرتـه
يومـاً وقـد كـان فـي طي البلا نشرا
ولــو وقــور رزيـن الحلـم يسـمعه
خفــت شـمائله مـن بعـد مـا وقـرا
ولـو بـه قـد رأى جيـش الوغى حذراً
وقـد تـداعى لـواه فـي الوغى نصرا
والــدهر أضــحى يهنينـا وينشـدنا
أهلاً وســهلاً بمـن قـد حـج واعتمـرا
ومـن سـعى طائفـاً بـالمروتين ومـن
نـــال بمنـــى والعـــز الظفــرا
ومـن إلـى مشـعر البيت الحرام مضى
وقـد قضـى بالصـفا ما فيه قد أمرا
ومــن إلــى عرفـات قـد مضـى وجلاً
يبغــي الوقـوف لهـا للَـه مبتـدرا
ومــن تجــرد للأخــرى وتــاق لهـا
شـوقاً إليهـا وللـدنيا لقـد هجـرا
بــوركت مــن مخلــص للَــه محتسـب
لــبيت ربــك مــن نـاداك مختـبرا
جــزاك ربــك خيـراً مـذ أتيـت لـه
ومــن حللـت بـه ضـيفاً حبـاك قـرا
أديـت مـا افـتراض اللَـه عليك لذا
بسـعيك اللَـه رب الـبيت قـد شـكرا
أخــذت زاد التقــى ذخـراً لموعـده
يـا فـوز مـن للتقـى في حشره ذخرا
ومــذ عزفـت عـن الـدنيا وزبرجهـا
دار الغـرور لمـن فـي حالهـا نظرا
رغبــت عنهــا ولـم تحفـل زينتهـا
لمــا تبصــرت فيهـا ممعنـاً فكـرا
شــمرت ذيــل السـرى للَـه منتـدباً
لــم تخــش ولــم ترهـب لـه خطـرا
فـي عزمـةٍ مـن صـميم القلـب صادقةً
طـابت سـريرتها مـن حيـث مـا كدرا
للَــه نــوق ســرت فيكــم ميممــة
بيتـاً مشـيداً لمـن قـد حج واعتمرا
سـقاكم الشـوق كأسـاً للسـرى غـدقاً
فكــم بــه ثمــل مـن شـوقه سـكرا
تجــوب بيــداً قفــراً موحشـاتٍ فلاً
فكــم لهـا قطعـت مـن أرسـن وبـرى
السـابق الريـح جرياً في السرى بكم
إذا قفـوت ثراهـا لـم تـر الأثـرا
كأنهــا لــم تطــأ سـهلاً ولا حزنـاً
ولا أثــرات غبــاراً يكحـل البصـرا
تفــوت ريــح سـليمان النـبي غـدت
تجـري رخـاءً لـه مـن حيـث ما سفرا
طــوى أســيركم مـا فيـه مـن سـهر
كأنمــا أرق العينيــن فيــه قـرا
ســوى اشــتياق إلــى أرض مباركـةٍ
جبريـل فيهـا بفيـه يلثـم الحجـرا
كأنهـا فـي رغاهـا مـذ سـرت سـحراً
شــاد يزمــزم فــي نغمـاته سـحرا
لهــا حنيــن يهيـج الشـوق نغمتـه
صــوت لغانيــةٍ قــد حركــت وتـرا
يا ليتني في السرى كنت السمير لكم
كيمـا أذود الكـرى عـن نـاظر سهرا
طــوراً أحــدث عــن نجــد وسـاكنه
وعــن تهامــة طــوراً مخـبر خـبرا
ليـس المجـون ولا لهـو الحـديث غدا
خلقـي ولسـت الـذي مـن وجـده هجرا
لكــن وجــدي لأهـل الخيـف يطربنـي
شـوقاً عسـى منهـم أن أبلـغ الوطرا
علــى وصــول إلـى بيـت يطـوف بـه
غــر الملائك فــي أفلاكهــا زبــرا
حـــتى انيخـــت بأعتبــا مقدســةٍ
غرثـى البطون لها السير المجد برا
أعتــاب قــدس بهــا الأملاك محدقـة
طـوبى لمـن خـده فـي تربهـا عفـرا
فـزرت قـبراً حـوى خيـر الورى شرفاً
ومـن لـه الكـون رب الكون قد فطرا
قــبراً شـذا تربـه الأكـوان عطرهـا
وكـم بـه قـد شـفى مـن علـة وبـرا
محمـد المصـطفى الهـادي النبي ومن
لـولاه ما أن لنا السبع الطباق برا
أمـت بكـم همـة نحـو العقيـق ضـحىً
كــي تلبسـوا حلـل الأحـرام والأزرا
فاضـت بكـم أربـع مـن خشـية وتقـى
شـبه العقيـق تحـاكي الغيث منهمرا
أفضــتم ماءهــا الصــافي لطهركـم
فكــم بهـا مـذنب مـن ذنبـه طهـرا
أضـــحت ملبيــة أصــواتكم فحكــت
صــوت الغمــام إذا ماصــيب زجـرا
أصــبحت فــي بـرد الأحـرام مـتزراً
طـوبى لمـن في التقى قد راح متزرا
لمــا قضــيتم بهــا جلا مناســككم
ونلتـم مـن عظيـم الأجـر مـا وفـرا
وجهــت وجهـك شـطر الـبيت مبتـدراً
تطــوف فيـه وتسـعى تلثـم الحجـرا
دخلتــم أجــر مــا أضـحى لـداخله
أعنـي لمـن قـد أتـاه خائفـاً ذعرا
وزرتــم زمزمـاً كـي تشـربوا عـذباً
منهــا فكــم لكـم مـن وارد صـدرا
أحرمتــم تحــت ميــزاب بـه هطلـت
عليكــم نعــم جــاءت لكــم قـدرا
حـــتى إلـــى عرفــات زم ركبكــم
وأم جــودي ســراها منكــم وســرى
وقفتــم موفقــاً قــد جــل مـوقعه
فكــم بــه لكــم مــن سـيء غفـرا
للَــه كــم رافــع كفيــه مبتهــل
يــدعو الإلــه وللآي الكتــاب قـرا
للَــه عينكــم فيهــا فكــم سـفحت
دمعــاً تحــدر مــن آماقهـا وجـرى
حــتى إذا غربـت شـمس النهـا بكـم
والأفـق صـم لعيـن القـرص مـا سترا
زمــت بكـم همـة نحـو المحسـر يـا
فـوز الـذي لـذراع الجـد قـد حسرا
حنـت إلـى المشـعر السـامي نياقكم
مـا أن لهـا زمـزم الحادي ولا شعرا
فبــت فيهــا تنـاجي اللَـه مبتهلاً
تـذري دموعـاً تـاكي الـدر منتـثرا
مــع فتيــةٍ غــرر أضـحت صـباحتهم
تحكـي الصـباح ضـياءً عنـدما سـفرا
أخفـوا ظلام الـدجى فـي نثر أدمعهم
فكــم بــه لكــم مـن عايـد سـهرا
حـتى إذا طلـع الفجـر المينر لكم
وبــان للشـمس نـور يخطـف البصـرا
نحـوت نحـو منـى ترمـي الجمار بها
كـي تطفـؤا عنكـم مـن نارهـا شررا
نحــرت هــديك فيهــا فـاتبعت بـه
أبـا النـبيين إبراهيـم إذا نحـرا
يــا فرحـة لكـم عنـد المـبيت بـه
فكــم بـه نـاحر بـدناً وكـم جـزرا
كــأنني بكــم مــن حولهــا حلقـا
لحلـق مـا طـال مـن شـعر وما قصرا
للَــه أحمــد منـك العـود مجتهـداً
تبغـي الـوداع لـبيت اللَـه مبتدرا
ودعتــه بــوداع قــد حكيــت بــه
أمــاً لواحــدها قــد ودعـت ضـئرا
لا عـن قلا قـد غـدا ذاك الوداع ولا
عــن ســوء ظـن بمـن ودعتـه صـدرا
تشـاجر النفـس أجسـاماً لكـم شـغفا
علـى الإقامـة يـا فـوز الـذي ظفرا
كلاهمــا يبتغــي المثــوى بسـاحته
واللَــه يحكـم فيمـا بينهـم شـجرا
فطفــت فيــه طوافـاً للنسـاء لكـي
يابـح مـن قربهـا مـا كان قد حضرا
وتلبســـون مخيطــاً مــن ثيــابكم
وتنشــقون شــميماً نافحــاً عطــرا
هنيــت مــن قــادم ضـاءت بمقـدمه
كـل البقـاع وأحضـى الكـون مبتشرا
والـدهر مـن فرحـة الإقبـال مبتهـجٌ
يميـس تيهـاً وفـي ثـوب الهنا خطرا
والســعد وافــى بإقبــال يهنئنـا
بمـا جـد فـاق فينا البدو والحضرا
والـورق أضـحت علـى الأغصـان ساجعةٌ
تتلـو البشـائر فـي أوراقهـا سحرا
لعــالم فــاق أهـل العصـر منزلـةٌ
علمــاً وفضــلاً وأفضــالاً ومفتخــرا
ومــن بــه شــرعة الإســلام ضـاحكةٌ
والحـق فيـه لسـيف العـدل قد شهرا
والـدهر أصـبح بـادي البشر مبتسما
بعـد العبـوس وفيهـا الحق قد ظهرا
نــدب أفــاق علـى الأقـارن منزلـةً
فكـان أعلـى مقامـاً فـي البلاد نرى
والسـعد وافـى وأحضى البؤس مرتحلا
عنــا وروض التهـاني للـورى زهـرا
فكــم بمقــدمه مــن بــائسٍ فــرح
وكـان قبـل يقاسـي البـؤس والضررا
لــه أيــاد ببــذل الــبر طائلـةٌ
مـا أن رأينـا لـه فـي بـذله قصرا
نــدب إذا جئتــه يومــاً لنائبــةٍ
يثــب لهــا عجلاً للنــدب مبتــدرا
إن جئت ممتطـــراً كفيــه منتجعــا
ألفيـت غيثـاُ مريعـاً يخجـل المطرا
بحــر خضــم لنــا ســاغت مـوارده
مــا رد واردهــا يومــاً ولا نهـرا
نــدب كريـم إذا شـئت النظيـر لـه
سـرح لـك الطـرف يرجـع خاسئاً حسرا
طلــق المحيــا إذا وفـد أحـل بـه
مــا أن تعبــس مــن وجـه ولا بسـر
فـالق العصا في حماه الرحب تلق به
غوثــاً وغيثـاً وليثـاً باسـلاً ضـفرا
قـل للـذي قاسـه فـي البحر في كرم
البحـر إن جـاد مداً في الندى جزرا
هـذا القيـاس قيـاس الفـرد أبطلـه
وإن لــي بالــذي قـد قسـته نظـرا
طـوبى لدوحـة مجـدٍ فـي العلى بسقت
فطـاب منهـا جناهـا في اللها ومرى
فيـا لهـا دوحـةٌ قـد أينعـت وغـدا
علـم الديانـة مـن أغصـانها ثمـرا
قــل للــذي يبتغــي تأريـخ حجتـه
كيمـا يـزاد بـه بشـراً إذا اختبرا
ومــذ عــدته ليلاي الســبع أرخــه
أهلاً فســهلاً بمـن قـد حـج واعتمـرا
أحمد بن حمد الله النجفي.شاعر من شعراء الغري، ماهر، جيد القريحة، له شعر في التهاني والغزل والنسيب.