هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رأيـت الـدهر كيـف غـدايرينا
على العدوى له الداء الدفينا
اســرَّ ضــغونه حــتى اذا مـا
تنمــر واثبــاً بـثَّ الضـغونا
تعيفــت السـراة الطيـر فيـه
بــوارح تفـزع الاجـد الامونـا
نعــى ناعيــك مكـة والمصـلى
وزمــزم والمواقـف والحجونـا
نعـى الناعي لك الجيد المحلى
تعطـل منـك والعقـد الثمينـا
نعـى النـاعي قوامـك خيزرانا
حقــرت اذا تثنـى الياسـمينا
نعـى النـاعي خدوداً ام قدودا
تقصــفها يـد النكبـا غصـونا
ومــا اقســى ضـمائرنا عليـه
وقــد رَّقــت وكـان ارقُّ لينـا
أئنُّ اذا ذكــرت لــه انينــاً
ومـن لـي ان يعيـد لي الانينا
نـوى ظعنـاً واقسـم لـو توانى
حلقــت بـه واوقفـت الظعونـا
احــنُّ وتــرزم الانضــاء فيـه
روازحهــا فتوســعها حنينــا
حـدا الحـادي بها للبين سوقا
عنيفـاً كـاد ينزعهـا الوضينا
فطـارت تنـبري عنقـاً فيـا من
يشـدُّ بانفهـا الحلـق البرينا
ولـم تعلـق بهـا الابصـار حتى
تخــال يقيـن اعضـدها ظنونـا
اذا خـوَّت بجنـب القـاع كومـاً
تعيــد سـهول معظمهـا حزونـا
فكـاد السـير يمشـقها حروفـا
مرتلـــة ونقرأهـــا لحونــا
ركـائب غيـر أن سـبحت يـداها
ببحــر الآل تحســبها ســفينا
مـن البلـد المخـوف تقلُّ ركباً
عليهـا تقصـد البلـد الامينـا
ومشـتملين بيـض الريـط لاثـوا
رداء النســك ليـس بمحرمينـا
يزّجـــون المطـــي بلا لغــوب
لــبيت فيــه غيــر مقصـرينا
سـروا في حيث لم تخدِ المهارى
بهـم نحـو المضـاجع مزمعينـا
يسـير علـى الرقـاب لهم دليل
اذا ضــلُّوا يضــيء فيهتـدونا
ومحتمــل علـى الاعنـاق قدسـاً
تحــفُّ بــه الملائك حاملينــا
ســرت بســريره للقــبر آيـا
تشــيع منــه فرقانـا مبينـا
لقـد دفنـوا بـه سور المثاني
مـن التنزيـل والسـر المصونا
وواروا بــالثرى اسـلاً مقامـا
واســيافا يقمــن وينحنينــا
فيـا لـدنا نزعـت لـه لسـانا
ويـا عضـباً فجعـت به القيونا
رمينــا عــن ضـلال غيـر أنـا
بمهــدي لنــا غرضــا رمينـا
فيــا ركنـا بـه عليَّـت ركنـاً
ويـا حصـناً هـدمت به الحصونا
فقـدتك واحـداً لـي فـي قبيـل
كــأني قـد فقـدت العالمينـا
ذكرتــك والنعــي اصـمَّ سـمعي
فلــم اســمع لثاكلـة رنينـا
ذكرتــك والبلاد نــوىً شــطونٌ
عشـية قـد نـويت نـوى شـطونا
تطلَّــع بيــن حيزومـي وقلـبي
اواراً لا اطيــق لــه كمونــا
اعرنــــي نظــــرة عجلاً والا
فــانَّ العيــن طامحـة جفونـا
اعـد وجهـاً لعينـي منـك طلقا
اقبِّــل بيـن عينيـه الجبينـا
أبــن لا بنــت معــذرة وأنَّـى
وعهــدي انَّ عهـدك لـن يبينـا
غصـبتك مـن يـدي علقـا نفيسا
علـى رغمـي وكنـت بك الضنينا
ومـا ظنـي اجـود بـك اغتصابا
ولكــن خيّــب الاجـل الظنونـا
فـتى وشـجت عـروق الرسـل فيه
وآدم لــم يكــن مـاء وطينـا
اخـو النسب القصير وطال مجداً
فضــمَّ ذؤابـة الحسـبين فينـا
نضــا حســباً تصــرَّح جانبـاه
كمـاء المـزن منسـكبا معينـا
اذا طفحـت حصـاة الحلـم منـه
بهـا قـرع الهجـائن والهجينا
يئدُّ مظــــاهر الادراع منـــه
مضــمَّرة الحشــا قبّـاً بطونـا
جـرى مجـرى الريـاح بشوط فضل
يــبزُّ بـه المسـومة الصـفونا
تبــتّ بـه لعمـر الجـود قـوم
علــى سـرف النـوال معوَّدونـا
وتعزيــه لبحــر العلـم صـيدٌ
بمســـتنّ العلــوم مــدربونا
اذا عُــدُّ وافهـم نفـر فـرادى
وان يعــدوا حســبتهم مئينـا
وان نحـروا بيـوم قرىً اطاروا
عراقيــب المطافــل عاقرينـا
فكـم فكُّـوا مـن الأسـرى ببـدرٍ
قيـوداً بعـد مـا غلقـت رهونا
اعــز النــاس كلهــم قـبيلاً
لهـا تعنـو القبـائل اجمعونا
اذا عقـد النطـاق لهـم صـغيرٌ
تظــل لــه الأكـابر صـاغرينا
ومهمـا أنسـى لـم انس ابن عمٍّ
يــذكرني العمومـة إن نسـينا
اذا اضـطربت ضـمائرنا رجعنـا
الـى القربـى نكلفها السكونا
شــددنا ازرنـا فينـا لوانـا
الـى الصفح الجميل معاً دعينا
ترَّحــل محــرزاً دنيــاه حيـاً
واحــرز ميتــاً اخـراه دينـا
فليــس غضاضــة ان غـضَّ طرفـا
وفـاز بقاصـرات الطـرف عينـا
فلا تجـزع ابـا المهـديّ وانظر
الـى امـم مضـوا اممـاً قرونا
حجـاك فقـد رسـا طـوداً وانَّـى
تهـز الريـح طـود حجـى رزينا
وهــل صــرف الـردى الا غريـمٌ
يطالبنــا بانفســنا ديونــا
سـقى الـزوراء زائرهـا سـحاب
مــن الغفـران منبعـث هتونـا
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.