هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخا القرب أني منك في القرب والنوى
اصـــرح بـــالودّ القــديم وتمــذقُ
محضــتك حبّــاً لــو تقــابلني بــه
لأقبــل مــن بغــداد للحــب فيلــقُ
وجرّبــت اخــوان الزمـان فلـم اجـد
صــفيّاً اخــا صــدق يقــول فيصــدقُ
ايــا صــاح اهـواء النفـوس غـرائزٌ
فمنــي الهــوى خلــق ومنــك تخلـقُ
كـذاك هـوى العشـاق فـي دعوة الهوى
فبعـــضٌ لهــم عشــقٌ وبعــض تعشــقُ
تخلقــت فــي خلــق جديــدٍ عهــدتُه
قـديماً هـو الخمـر الرحيـق المعتـقُ
وانــي علــى هجــري اهجِّــر ناشـئاً
هـل الركـب مـن تلقـاء دجلـة يخفـقُ
فلــولاك مــا حــنّ الغــريُّ لدجلــةٍ
نزوعــاً ولا اشــتاقت لبغــداد جُلَّـق
أَعِــدلي حــديث الفـرع منـك مُطـولاً
فمــا بعــده الاَّ الحــديثُ الملفَّــقُ
وصـف لـيَ ذاك الاشـنب الثغـر واختصر
علـــى خصـــرٍ منــه فأنــك مغــرقُ
وعلمــك انــي لســتُ اعــرف عــادة
يُعوِّدنيهـــا طـــائش اللــب احمــقُ
لأنكــرت حــتى مجلــس الـدوح غـدوة
وقــد ضــمَّنا ذاك الـرواق المسـردقُ
اذا الطيــر تشـدو والنـواعير هتَّـفٌ
ودجلـــة تنـــزو والغصــون تصــفِّق
واذ نحــن فيــه محــدقين جميعنــا
نشــاوى لنــا فيــه صــبوحٌ ومغبـق
واذ قرقــف الشـرب النـدامى مدامـةٌ
واذ قرقفــي ذاك الرضــاب المــروّق
ويشـــرقني بـــالريق منــك مقبَّــلٌ
شــهيٌّ بنســق اللؤلـؤ الرطـب ينسـق
وزونجـــيّ خــالٍ فــوق ورديّ وجنــةٍ
نصــوعٌ بريـا العنـبر الـورد يعبـق
يروقــــك منـــه اتحمـــيٌّ مســـهمٌ
تـــرقُّ حواشـــيه وقـــرطٌ وقرطـــق
ومنصــــلتٌ خـــدٌّ واجيَـــدُ نـــاعمٌ
ومحلولـــكٌ جعـــدٌ وخصـــرٌ ممنطــق
اذا هــمّ بالســلوان قلــبي يــردُّه
الــى الكـوخ قلـبٌ لـي هنـاك معلَّـق
يهيــم لُهــام الجيــش وجـداً بحـدّه
ولمـــا يفـــق الاَّ وهـــامٌ مفلَّـــق
اقلِّــب قلبــاً فيــه للشــوق طـائف
وعينــا بفيـض الـدمع تطفـو وتغـرق
واطبـــق اجفانــا تُعلَّــل بــالكرى
لعــل خيــالا منــك للعيــن يطــرق
وحســـبيَ لــي قلــبٌ عليــك مــولّه
ودمــعٌ ســكوب فــي الخـدود مرقـرق
اعرنـــي حيـــاة ان اردت ســـلامتي
والا فــدع يقضــي الحمــام المفـرق
لَبـات علـى النـار الخليـل صـليتها
وبــات عليهــا يصــطليها المحلَّــق
ترفَّـــق بخــلٍّ لــم يخنــك مغيبــه
فــأن الرفيــق الخـل بالخـل يرفـق
وهــل يتَّقــي ســهمٌ لعيــن وحــاجب
فتلـــك لـــه تـــبري وذاك يفــوِّق
اخـا الحسـن خـذ منّـي اليـك فريـدة
اذا انشـدت فـي محفـل الجمـع يحنـق
يجــرُّ جريــرٌ ذيلــهُ معجبــاً بهــا
ويهــتزُّ مرتاحــاً اليهــا الفـرزدقُ
لـك الـذهب الابريـز فـي الشعر مذهب
لحــوبٌ طريقــاه اللجيــن المطــرق
احبَّــاي طـال البُعـد بينـي وبينكـم
دعـوتكم والشوق يدعو الحقوا الحقوا
انـــاديكم والقلــب معــي بــدائه
دفينـا وهـل قلـب مـن الـداء يفـرقُ
علـى غصـصٌ فـي الصـدر لـو حلّ وقعها
مـن الشـيخ فـي راس الفتى شاب مفرق
لسـوّفتموا لـي القـرب عنقـاء مغـرب
تــزفّ علــى طــول النــوى وتحلِّــقُ
اجــنّ اذا مــا الليــل جـنَّ كأنمـا
يقــوم لكــم فــي امِّ رأســي اولـقُ
واغــرى لكـم والليـل يكبـو بـأدهم
الـى ان عـدا مـن مـوكب الصبح ابلقُ
ذوى عــود انسـي او تعـود لعهـودكم
فيرجــع عــودي وهــو ريَّــان مـورقُ
اليكـم يحـنُّ القلـب مـا نـاح طـائرٌ
علـى الألـف او حنَّـت الـى الوردانيق
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.