هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَسـلت لـك العينيـن دمعـاً مرقرقا
وَسـمت لـك الجنـبين وجـداً محرقـا
خليلـــيَّ مــالي عنكمــا متحــوّل
اذا لـم تكونـا لي رفيقين فارفقا
ابثُّكمــا عينــا تلجلــج دمعهــا
وقلبــاً مـتى نهنهتـه لـجّ محنقـا
ولــم ار الا لــي عقيــق شـفاهكم
عقيقــا والا ابـرق الثغـر ابرقـا
ووجـداً كمشـبوب الاوارين في الحشا
يخــبّ اذا مـا لاعـج الحـب اعنقـا
فمــن مبلــغٌ عنــي الوكــة شـيِّق
حبيبــا بمحتــل الســماوة شـيَقا
فيــا لا عـدا ارض السـماوة مرعـدٌ
من الغيث يسقي ما حل الترب مبرقا
ازجّ لصـــحراء الســـماوة جســرة
علاة تجــوب البيـد هوجـاء سـوهقا
ترانــيَ منهــا آخــذاً بخطامهــا
كصـــلٍّ وثـــوب بــالمخطَّم عُلِّقــا
اذا ادلــج الركـب المغـذ بليلـه
يقلِّــب للركــب المغلــس حملقــا
ولــو لـم اعلـل فـي تـأوب نـوقه
زجــرت لـه الاحشـاء تخفـق انيقـا
امــا وثنايــا أن برقــن لنـاظرٍ
تــوَّهمت أن الــبرق منهـا تألَّقـا
ومصــقول وردٍ فــي الخـدود مكمَّـم
بــه عبثــت ريـح الصـبا فتفتَّقـا
وسـود جفـون تقطـر الخمـر أن رنت
شــربت بهــنَّ الصــرخديّ المروَّقـا
تعـوَّذت باسـم اللَـه حيـن يـديرها
نــوافث ســحر لا تعــوَّذ بــالرقى
الا عـاطني الكـاس الـدهاق بمقلـةٍ
يطيـب بهـا شـربي صـبوحاً ومغبقـا
اعـــلّ بمرحـــوق بفيــك كأنمــا
اعــلّ بمغبــوق مـن الكـاس صـفِّقا
شـربت الطلا صـرفاً قـديماً وحادثـا
واطيـب مـا احسـو السـلاف المعتَّقا
ويــا بـأبي افـدي وامـي وأسـرتي
غـزالاً رعـى بالرمـل ضـالاً وزنبقـا
هـو البـدر في اوج السما غير أنه
تطلَّــع فــي ارض السـماوة مشـرقا
هـو الصورة الحسنا التي لو تصوَّرت
لـــداود فــي محرابــه لتعشــَّقا
هـو المسـك طيبـاً والصـبا غضـوية
وزهــرُ الربـى غضـّاً تعبَّـق مونقـا
لئن شــتَّت الـدهر المفـرق جمعنـا
فلــن يجمعــنَّ الــدهر الا وفرّقـا
أُخـيَّ لقـد طـال البعاد الا اقتراب
تقاعســت ام خلـت السـماوة جُلَّقـا
ولــو لــم اكفكفـه بكفـيَ دائبـاً
تحــدَّر فيــاض العزاليــن مغرقـا
كــأنّ اتصـال الـدمع فـي جريـانه
علـى النحـر خيل تقطع البيد سبَّقا
كــأنّ العيـون الطافيـات بـدمعها
زوارق كــادت ان تعــوم وتغرقــا
كــأنّ اللحـاظ الطامحـات سـوانحاً
جوانــح طيــرٍ بــالقوادم حلّقــا
اذا رمـتُ لـي يومـاً طريقـا مخلِّصا
وجـدتُ مـن البلـوى طريقـاً مُطرقـا
اذا فــاح ريعـان الصـبا بـأريجه
نشـقت الكبـا والمنـدليَّ المعبَّقـا
اراه مقيمـاً فـي الفـؤاد وان نأى
فغــرّب نأيــاً فــي البلاد وشـرَّقا
يعـــفُّ لــه دون النطــاق مفخــمٌ
نبيــلٌ وخصــرٌ بــالنحول تمنطقـا
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.