هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهــل أنـت سـقَّيت المنـازل بلقعـا
معاهــد اقــوت بــالغميم واربعـا
حشـــاً نزفــت إلا بقايــا صــبابة
قصارى الجوى سالت على الربع ادمعا
خليلـيَّ مـا يـومي مـن البين واحداً
اذا مـا انقضـى يـومٌ تلقيـت اربعا
والا فمــا بــالي مـتى عجـت عوجـة
على الجزع اشكو الجزع مبكىً ومجزعا
ايعطــي الهـوى حبلاً جـروراً لمانـح
حشاشــة متبـولٍ بهـا الوجـد صـدَّعا
هــوى كهــوى غيلان فــي حــب ميـة
هـوى قاتـل يسـتهلك القلـب اجمعـا
اذا قلـت قد ولىَّ الصبا ارتدّ للصبا
نهــى ضــلّ يعصــيني فـاتبع طيِّعـا
لقـد شـبت مـن قبل الترعرع بالهوى
وعــدت اليـه والنهـى مـا ترعرعـا
عــدا يسـتطير القلـب عـن سـكناته
اذا مـا انهنـه منـه بـاللب جعجعا
اداريــه مهــزول الفقــار بثقلـه
كمســـتبطنٍ غيلا بخفـــان مســـبعا
وبـي مـن ظبـاء القاع من ارض توضح
غــزال سـماويٌّ سـبى البـدر اتلعـا
يمثــل لــي قرطــاه تمثـال دميـةٍ
ترّقــص دون الفــرع قرطــاً مروعـا
ســـحوب لاذيــال الــبرود بطيهــا
قضــيبٌ بثــوب الياســمين تــدرَّعا
صـــفوح بصـــلت كالصــحيفة لامــعٍ
ومعتنــق يثنــي الصــفائح لمَّعــا
تخايــل يزهــو بيـن عينيـه كـوكبٌ
يشـقُّ بـه جنحـا مـن الليـل ادرعـا
ومستصــحب طبعـاً يسـير مـع الصـبا
كــانَّ الصــبا صـبٌّ بـه قـد تولعـا
اســاور منـه عـاطيَ الجيـد تالعـا
يســوم كــايم الرمـل حيـن تطلعـا
يخـالس منـه الطـرف عينيـن ترتمـي
بطرفيــن وســنانين ريعــا وروَّعـا
عيــوفٌ لمطـروق مـن الحـوض مشـرعا
يـرى المورد النائي عن الحي مشرعا
مــن العائفــات المـاء الا جمـامه
ومؤتلفــات الرمــل مرعـىً ومرتعـا
حــذارك مــن مكحولـةٍ ان رنـا بـه
نضنضـالك عضـباً نـثره السـرد قطعا
وخلفـــك عـــن خطـــاره متقصــدا
اذا هــزَّ ذاك الســمهري المزعزعـا
الا غنِّنـــي مســـتقبلاً منــك صــلةً
كشـمس الضـحى اغنت عن البدر مطلعا
يصـيخ اليـه السـمع حتى اذا ارتوى
رجعــت بــه ريـان بـالعود ممرعـا
لــه نشــوة بالهــام دبَّـت كأنمـا
شــربت عليهـا الصـرخديَّ المشعشـعا
فيـا سـاكب الاشـواق شـدواً ومنظـراً
ويـا مسـكر العشـاق مـرأىً ومسـمعا
امــط عــن محيـاك المـورد برقعـاً
وســيان ان ترفـع وان تبـقِ برقعـا
يســيل بصـلتيه سـنا الصـبح لاحبـاً
ويرخـي بفرعيـه دجـى الليـل اسفعا
طلاً صــرعت منـي القـوائم بعـد مـا
خطـوت الـى الحـانوت خطـواً مشـجعا
سـرى الخـدر منها في مساري اشاجعي
ولــم يــأنِ حــتى للاخـامص اسـرعا
فبـــتُّ وغيــداقاً قــتيلين مصــرع
وهــل أبصــرت عيـن لحييـن مصـرعا
فيـا ملبسـي الثـوب الذي ما لبسته
بعصــر شــبابي بــالهوى متخلعــا
وصـــالك واســتدرك فــؤاد مــتيم
تقطَّــع او قــد كــاد ان يتقطعــا
فلــم يــرَ الا منــك للهجـر فرقـة
ولــم يــرَ الا فيـك للوصـل مجمعـا
اعرنـــيَ ســمعاً لا يصــيخ لعــاذلٍ
لقـد اكـثر المطـري بعـذلٍ ليسـمعا
ويــا لائمــيَّ اليــوم فيــه ضـلالة
فـان شـئتما لومـا وان شـئتما دعا
فــتى نفحتنــي منــه ريـح بليلـة
نشــقت شـذاها عاصـب الانـف اروعـا
ملــوّح عرنيــن زهــا فــي لثـامه
يغــادر عرنيــن المكاشــح اجـدعا
تــبرَّع فــي كســب الجمـال فحـازه
ولــم يــرضَ حـتى بالجميـل تبرَّعـا
وربَّ القـوافي فـي السـائرات كأنما
اعــاد بهــا عــاداً واتبـع تبَّعـا
اذا انشــدت وســط النــديّ تحيـرت
كواشــح بالأنيــاب تنهــش اصــبعا
لـه السـابقات الغـر غـارت وانجدت
فغــرت وقوعــا فــي البلاد موقعـا
اذا اطلقــو منهـا العنـان لغايـةٍ
تجزهــا الــى اخـرى شـوارد نزَّعـا
تـتيه علـى اللجـم المثاني فتنبري
بهـا اللجم تثني جامح الخيل اطوعا
فــاني تجــاري او يشــق غبارهــا
وقـد وقفـت عنهـا المجـارون ضـلَّعا
فـــبرَّز لا عــثراً تشــكى ولا وجــى
فلا دعـــدعاً للعـــاثرين ولا لعــا
ســعى للمعــالي قبــل شـدّ نطـاقه
فحـلَّ ذراهـا يـافع السـن مـذ سـعى
لعــوب بالبـاب الرجـال ولـم يكـن
حـوى او حوى في العمر عشراً واربعا
رعــى حفـظ اسـباب الوفـاء طبيعـة
وآخـــر مكلوفــا رعاهــا تطبَّعــا
اودّعـــه والعيــن عــبرى كأنمــا
اودع شــطر القلــب غــدوة ودَّعــا
فيـا مزمـع الترحـال هـل لـك عودة
تعــود بهـا فالصـبر بعـدك ازمعـا
خليلـيَ انـت القلـب مـا بين اضلعي
فلا غـر واذا حنـي على القلب اضلعا
ولـم ادرِ اذا وهبتـك الـروح صـفقة
ملكــت حيــاتي ام ممـاتي ام معـا
نزعـت لـك النفـس الحبيبـة راغبـاً
بعيشــك هـل ابقيـت للقـوس منزعـا
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.