هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـدا طيـرُ سـعدي فـي الغصـون مغردا
عشـية أوفـى الـدهر بـالعود موعـدا
فأصــبح مشــمولَ الخمــائل مربعــي
يقبِّــل فيــه الغيــث خــدّاً مـورّدا
ويـا طيـبَ نفـس المـرء والرَبـع آهل
وقـد كـان عريانـا يـرنّ بـه الصـدى
أبــلُّ رداء المجــد فيــه فيغتــدي
دلاصـــاً برقــراق الــدموع مــزرّدا
لتهنــا المعــالي فـي قـدوم مهـذبٍ
يقــرّط أذنيهــا الجمــان المنضـدا
فمــا هـو إلا البـدر أسـفر فـانجلت
غيــاهب تعـرو الأفـق مثنـىً وموحـدا
بيـــوم رقيــق الــبردتين صــباحه
أفــاض علــى الـدنيا ضـياء مجـدّدا
أعــانق فيــه البشـر جهـراً كأنمـا
أعــانق مصــقول الــترائب أغيــدا
فيــا قادمـاً أقـرى القلـوب بشاشـة
وســـرَّ عليّـــاً والتقـــيَّ محمـــدا
همامـان جـازا فـي السـباق فـاحرزا
بســبقيهما فـي المجـد عـزّاً موطَّـدا
فمـــا منهمـــا الأغيـــاث لصــارخٍ
وغيــث سـحاب يمطـر الفضـل والنـدى
فلــو مــدّ باعــاً للريّاسـة لانثنـت
وســادتُه الجــوزاء والبـدر مسـندا
ومــا كـل مـن أجـرى جـواداً لغايـة
ينــال بـه عـزّاً مـن الـدهر سـرمدا
لأنــت وإن لــم توسـع الـدهر وثبـة
تغــادرُ فيهـا نـاظر الـدهر أرمـدا
لـك العلمـاء الصـيد ألقـت قيادهـا
ومــا برحــت تلقـي لعليـاك مقـودا
فقــم وتقلــد صـارم العـزم باتكـاً
فمثلـــك أحــرى فيــه أن يتقلــدا
وهـــزَّ قنــاةَ الــدين معتقلا لهــا
علــى ظهــر مفتـول الأياطـل أجـردا
ويــا رُبّ صــلّ ينفــث السـم مُطرِقـا
وليــث عريــن يرهـبُ الـدهر ملبـدا
لئن قعـــدت فيـــه نــواهضُ عزمــةٍ
فكـم قـائم يختـار فـي العـزّ مقعدا
إذا مـا جـرى فـي مُغمـض الأمـر فكره
وغـــار بمســتنِّ العلــوم وأنجــدا
توســـمت حـــبراً للأمـــور مجربــا
وشــاهدت بحــراً بالفضــائل مزبـدا
ولـو نَظـرَت فـي الفضـل عيـن بصـيرة
لمــا أبصـرت يومـاً علـى يـده يـدا
أخــو راحــة وطفــاء منــه تهللـت
تصــوب علىالعــافي لجينـا وعسـجدا
يــدٌ تلــد الإحســان فــذّاً وتوأمـاً
وتعقــبُ بالحســنى طريفــاً ومتلـدا
فيـا ابن الهداة الصيد ما زال منهم
إمـام هـدىً يهـدي الأنـام إلى الهدى
فــدىً لــك نفـس لسـت أملـكُ غيرهـا
وأيــة نفــس لا تكــون لــك الفـدا
صــبرتُ علــى ريــب الزمـان وإنَّمـا
لا حمــد أبنـاء تـرى الصـبر أحمـدا
فخــذ عضــدي واجــذب إليـك أزمَّـتي
وألبســنيَ الـبردَ الرقيـقَ المنضـدا
ولـولا عليّ بن الرضا الندب ذو العلى
شـقيقك مـا آنسـتُ فـي الـدهر مسعدا
أخـو الجـود مـن يعطي الجميل موفرا
إذا غيـــره أعطـــى قليلاً منكـــدا
ولـو لـم يـرش منـي الجنـاح بسـيبه
لكنــتُ كمـن يعتـاض بالمـاء جلمـدا
فمــا زال يــوليني الرغــائب جمـة
ومـا زلـتُ أوليـه الثنـاء المخلـدا
وليــس بمحمــود علـى الشـعر ماجـدٌ
يرى الشعر نقصاً أو يرى المجد منشدا
ولكــن رأيــتُ الفضــل يُحمــد ربـه
فــأديت فــرض الحمــد فيـه لأحمـدا
فكــم حســدٍ أرغمــتُ فيــه أنـوفهم
ومـا زلـت طـول الـدهر أرغـم حسـَّدا
ومـــا أنــا لــولا مجــده بمحســَّد
ولكننــي قــد صــرت فيــه مُحســدا
هـو البحـر زخّـارا هـو البدر مشرقاً
هـو الغيـث هطـالا هـو الليـث ملبدا
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.