هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عميـد نـزار مـا أنا بالعميد
وبيــت نـزارِ منـتزع العمـودِ
ومـا أنـا بـالأحق علـىً وجوداً
إذا لــم أرع حـق علـى وجـودِ
ومـا أنا بالوفي العهد أن لم
أوّفــي بالوفـا ذمـم العهـودِ
فريـد الـدهر مـا لبنات دهري
نزعـن جمانـة العقـد الفريـدِ
عقيــد الفضـل كيـف تكـفُّ كـف
تجــاذبُ منـك واسـطة العقـودِ
لقـد ورد الـردى لنـداك بحراً
يعــبُّ عبــابه بنـدى الوفـودِ
تعــرض رائضـا فارتـاد شـوقاً
تجـــارب أشــيبٍ وجمــال رودِ
وهبَّــة باســل وهبــات ســمح
وهيبــة خــادر وحيــاءَ خـودِ
لئن أودى الحمــام بركـن عـز
فقــد أودى بركــنٍ مـن حديـدِ
فكيـف اعتـاق في شرك المنايا
أبو العدوى أخو الذكر الشرود
أخـو النجدات في طرق المساعي
يلــفُّ الغـور منهـا بـالنجود
أخــو حســب إذا نقَّيــت عنـه
جلالــك جـوهر السـيف الحديـد
وراءك منــه منــذلقاً حـدودا
فلــن تقفـنَّ منـه علـى حـدود
فــتىً يفــترُّ علـى خلـقٍ ذكـيّ
يعــود وعرفــه نفحــات عـودِ
أجــدّك لا يــرى مـن بعـد داعٍ
يقــول لعـاً لعـاثرة الجـدودِ
فلا رفعــت مواقــد نــار حـي
ونـار قـرى ضـيوفك فـي خمـودِ
ولا اخضــرَّت مرابــع دار قـوم
وزهـو ريـاض ربعـك فـي همـود
ولا هجــدت كــرى عيــن لجلـى
رمـت بقـذى أطـار كرى الهجود
ولا انبســطت يــد ويـد لـرام
رمــى بمريّـش السـهم السـديد
ولــم أر كـالوجود أضـر شـيء
علـى أبنـاء آدم فـي الوجـود
ولا مــن باســطٍ كـالموت ختلاً
ذراعــي ذي براثــن بالوصـيدِ
هـي الـدنيا بهـا بيـض وسـود
رمـت بيضـاً مـن الـدنيا بسودِ
لقـد نفضـت بـأبيض مـن قريـش
بـوجه البـدر أسـود مـن كديد
ملكتهــم بحــرِّ الفضــل حـتى
تركتهـــم كأمثــال العبيــد
أفـدت النـاس فاضـل فيـض فضل
أبنـت لهـم بـه فضـل المفيـدِ
فقــل للوافـح الزفـرات جـدّي
وقـل لسـوافح العـبرات جـودي
بعيشـك هـل يقـوم لنـا وصـال
أراك وقـد أقمـت علـى الصدود
لـويت عـن الـورى جيـداً ولكن
ضــربت بأخــدعي فلـويت جـدي
لبسـت مـن البلـى ثوباً جديدا
يمــزق فيـك بـالثوب الجديـدِ
ترانـي بعـدُ أرعى العين مرعىً
أنيقــاً بيــن معتلجــي زرود
ذكـرت وهـل نسـيت لنـا زمانا
زمــانَ الـورد نمنـم بـالوردِ
فمــا لكوالــح الأيـام عـادت
تعيــدُ مـآتمي فـي ويـم عيـدِ
وكنـتُ أعـدُّ قبـل نـواك جلـداً
فبعـد نـواك مـا أنا بالجليدِ
تكـأ دنـي الزمـان الرغد حتى
رمــى جلــدي بداهيــة كـؤود
زمــان عنّـا ولـودٌ بالرزايـا
رُمـي بـالعقم مـن زمـنٍ ولـودِ
فــوالهفي لتصــريع القـوافي
وترصــيع القصــائد والنشـيد
فمـــن لقلائد الأبكــار غــرّاً
نفسـن بهـا على السوم الزهيدِ
ومــن لخـرائد الأشـعار غيـداً
بأيـــام لــدانٍ فيــهِ غيــدِ
ومــن لفــرائد الأفكـار أنـي
يفـوه بهـنَّ بعـدُ فـم المجيـدِ
ومــن للآلــئ الأصــداف حزنـا
صـدأن عليـه فـي تيجـان صـيدِ
تعلــق والزمـان ارفـضَّ شـؤماً
كقـرط الـدر فـي أذن السـعيدِ
وطـوراً دون مهـوى القرط تبدو
نواصــعَ بيــن ملتـفّ الجعـودِ
ولــي حزنـان حـزن لـي عليـه
وحــزن قـد قصـدت بـه قصـيدي
ولســتُ بعــالم والمـرء غفـل
ففاجــأ معلنـاً خـبر البريـدِ
فبينـا نحـن إذ أطـرى نحوسـا
نعيّــك ناعيــاً قمـر السـعودِ
فاعلمنــــا خفــــائف يعملات
تلــفُّ مخارمــاً بيــداً ببيـدِ
وملنـا نحـو نعشـك فـي ضـراح
نعــطُّ قلوبنــا عــطَّ الـبرودِ
فقمنـــا حــاملين جلال قــدسٍ
علـى الأكتـاف واهيـة الزنـود
نخــفّ بـه وينقـل منـه رضـوى
علـى فنريـض بالمشـي الوئيـدِ
نقصــِّر بــالخطى حــتى كأنـا
وراء النعـش نرسـف فـي قيـودِ
إلـى أن لاحـت الـذكوات بيضـا
مـن الـوادي المقـدس كالنهود
أرحنــا واضــعين لـه سـريرا
بحــائر ذلـك الحـوم المشـيدِ
دفنّـا صـعدة فـي الـترب دقَّـت
واغمـدنا جـرازاً فـي الصـعيدِ
لحـدنا الـدين والدنيا جميعا
وكـاظم والمكـارم فـي اللحودِ
نمتــه أســاود لا بــل أُسـودٌ
لهــا فعــل الأسـاود والأسـودِ
هـمُ القوم ألا ولى قدماً تحلَّوا
بحليـة واضـح الشـرف التليـدِ
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.