هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
درى الـــدهراي غشمشــم أردى
وأيّ شـــمام لهاشـــم هـــدّا
ويــا هــل درى أي مــارنَ دقَّ
وأيـــة كــفّ أطــار وزنــدا
أمــا آن للــدهر أن يسـتردا
فيلــوي وعيـداً وينجـز وعـدا
هــو الــدهر لأســهمه يُتقــى
وإن قيل نهنه رمى السهم عمدا
فمــا عــاد إلا أصـاب واصـمي
ومــا كــفّ إلا أعــاد وأبـدى
ومــا نـاب إلا انثنـى ظـافرا
يحكــم ظفــرا ونــاب أحــدّا
ومــا نحـن إلا كشـاء الرعـاة
يروِّعُنــا المــوت شـلّاً وطـردا
ومـا المـوت إلا كغـرب الحسام
فمــا غــبَّ إلا ليأكــل غمـدا
ولا بــدّ للمــرء مــن كــبرة
وأنّـي ولـم يلـف عـن ذاك بدّا
وهـل يُفلـتُ المـرء مـن صـرعةٍ
يوسـّد فيهـا علـى الـترب خدّا
فليــت بنــات ليـالي الخطـو
ب تمنِّــع وصــلا وتمنــح صـدا
وأعظــمُ مــا هـدّ ركـن الجلاد
وأوهــن عظمــاً ومــزّق جلـدا
وجـــدّد ثــوب عنّــا مُخلقــا
واخلــق ثــوبَ عُلــىً مسـتجدّا
مصــاب أصــاب أهيــل الغـري
وغــار فطبَّــق غــورا ونجـدا
رمــى مضــرا وقريـش البطـاح
وصــكّ نــزار العلــى ومعـدّا
بمـا رد خطـبٍ دهـى الخـافقين
مشـيباً فلـم يعـدُ شيباً ومردا
طـوى مـن غـوارب بحـر العلوم
خضــمّاً إذا جـزر البحـر مـدّا
ومـا غـاض حـتى اكتست من ندى
يــديه الأباطـح شـيحا ورنـدا
لقــد فـلّ مقضـب شـرع النـبي
وقطــع بـالرغم للـدين سـردا
وأصــدأ إفرنـد صـقل الحسـام
فاثكـل غـرب الحسـام الفرندا
قضـى مـن يـرد عـوادي الخطوب
ويلجــم منهــا أقــبّ ونهـدا
قضــى مَـن إذا اعـتركت رَوعـةٌ
أعـدّ جنانـا لـدى الروع جلدا
مُرمّــاً يصــافح وجــه الـثرى
بـــوجه كشــقة بــدرٍ تبــدّى
ومـا كنـت أحسـب ثغـر المنون
يُعلـــق فيـــه نواجــذَ دردا
بيــوم أطــال غليـل الصـدور
وقلَّـص عـن ساق ذي الفضل بُردا
تعطــل بعــدك جيــد العلـوم
وقـد كنت في منحر الفضل عقدا
فيــا بــدر هلا أقابـل بـدراً
لوجهــك أم هـل أطـالعُ سـعدا
فقـدتك فقـد الربيـع الغمـام
وقـد غـبّ صـوبُ الغمـام فاكدى
فبعــدك لـم اسـترب بـالخطوب
ولســت أعــادي زمانـاً تعـدى
وهـــل اشــمخنَّ بــأنف أشــم
وأضـمر بعـدُ علـى الدهر حقدا
بقيــتُ أخــادع كيـد الزمـان
وأمشـي على الدهر عكساً وطردا
كــأني امتطيــت قــرى ضـالع
تـدحرج يطلـب فـي السير وخدا
وكــم عــزة لــك قعسـاً أبـت
طلابــي مـن مشـرع الـذل وردا
لعـزّ علـى المجـد أن يكثر ال
عويـل بيـوم بعـد المجد أودى
لئن غــاب بــدرُ هــدى نيــرٌ
هـدينا ببـدر هـدىً منـه أهدى
فــتى جمــع الفضــل أطرافـه
علاءً وعلمـــا وهـــزلاً وجــدا
فــتىً عُقـمَ الـدهر عـن مثلـه
فعــاش كمثـل الجمانـة فـردا
فيـا ابـن المغـاوير من هاشم
ضـواري تضـري علـى الزجر هدا
وضــخم المنـاكب مـن زاحمـوا
منــاط الكـواكب عـزا ومجـدا
تراهـم إذا اعترضوا في اللقا
شــناخيب شـمّاً صـياخيد صـلدا
مطـاعينُ جـردا مطـاعيم بـزلا
مـواهيب عرفـا مكاسـيب حمـدا
ردِ الصـبر واعلـم بـأن الردى
فمــا اعتــدّ إلا أصـاب وأردى
وكفكــف دموعـك فهـو الحمـام
يمــرّ فلـم يبـق حـرّاً وعبـدا
ولــم ينــج مــن سـامهُ خطـة
وإن جــرّ مجــرىً وسـوّمُ جـردا
ولــم يبــق منـا علـى حاسـر
ولا دارع أحكــم الزعــف شـدا
وســيان منــا امــرء أعــزل
وشــاكٍ لــه بالسـلاح اسـتعدا
ومـا ضـرَّ مـن قـد مضـى محرزا
أبـــاً كعلــيٍّ وأحمــد جــدا
إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم.شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف.كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره.له (ديوان شعر - ط) امتاز بحسن الديباجة.