هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل فـي الوقـوف علـى ربى يبرين
بــرء لــداء فـي الفـؤاد دفيـن
وهـل الوقـوف علـى الأمـاكن منقع
غللاً وقــد بقيــت بغيــر مكيــن
حتـام تتبـع لحـظ طرفـك مجري ال
عـــبرات إثــر ركــائب وظعــون
وإلـى م تنفـث موقـد الزفرات عن
جمــر بأخبيــة الحشــى مكمــون
تخفـي الأسـى وغريب شانك في الأسى
بـــاد يفســـره غـــروب شــؤون
ولقـد بلـوت الحادثـات وكـان لي
فـي الخطـب صـبرٌ لا يـزال قرينـي
وتجلــدي مــا فـي كعـوب قنـاته
لــردى يريـد الغمـز ملمـس ليـن
ورزيــن حلمــي لا يطيــش لمحنـةٍ
جلــت وإن قطــع الزمـان وتينـي
وغزيــر دمعــي لا يــزال مصـنوه
إلا لـــذل شـــامل فــي الــدين
وخطـــوب آل محمــد ضــعفن مــن
أركــان ديــن اللَــه كـل حصـين
هـم خيـرة البـاري ومهبـط وحيـه
حقــاً وعيبــة علمــه المخــزون
هــم نــور حكمتـه وبـاب نجـاته
أبــداً وموضــع ســره المكنــون
أمنـــاؤه فــي أرضــه خلفــاؤه
فــي خلقــه أبنــاء خيـر أميـن
وهـم الألـى عيـن اليقيـن ولا هـم
مـن كـل هـولٍ فـي المعـاد يقيني
مــا لــي مـن الأعمـال إلا حبهـم
فــي النشــأتين وحبهـم يكفينـي
مهمـا أسـأت وقـد نشـأت رثـاءهم
بــدر الــولا لرثــائهم يـدعوني
وإذا تقاعــد منطقـي عـن مـدحهم
نهضــت جميــع جــوارحي تهجـوني
أو مــادرت تلـك الجـوارح شـفها
رزء الأطــايب مــن بنــي ياسـين
وحــديث فاجعـة الطفـوف أذالهـا
دمعـاً بـه انبجسـت عيـون عيـوني
إنــي مـتى مثلتهـا سـعر الجـوى
منــي بــأذكى مــن لظــى سـجين
ومـتى أطـف بـألطف من ذاك العرى
جعلــت أراجيــف الأســى تعرونـي
وذكـرت مـا لـم أنسـه مـا حـادث
مــا زال يغـري بالشـمال يمينـي
حيــث ابـن فاطمـة هنـاك تحـوطه
زمــر الضــلالة وهــو كالمسـجون
وهـم الألـى قـد عاهدواه وأوثقوا
عقـــداً لـــبيعته بكــل يميــن
حـتى أنـاخ بهـم بمـا يحـويه ما
آل وأمــــوال وخيــــر بنيـــن
غـدروا بـه والغـدر ديـدن كل ذي
إحـــن بكـــل دنيـــةٍ مفتـــون
ورمـوه لا عرفـوا السـداد بأسـهم
مــن كــف كفــر عـن قسـي ضـغون
ولــديه مــن آسـاد غـالبٍ أشـبل
يخشــى ســطاها ليــث كـل عريـن
وأماثــل شـربوا بأقـداح الـولا
صــافي المـودة مـن عيـون يقيـن
ســـبقوا بجــدهم الوجــود وآدم
مـا بيـن مـاء فـي الوجـود وطين
وهــم الألــى ذخـر الإلـه لنصـره
فــي كــربلا مـن مبـدء التكـوين
لا عيـب فيهـم غيـر أنهـم لدى ال
هيجــاء لا يخشــون ريــب منــون
وعديـدهم نـزر القليل وفي الوغى
كـــل يعـــد إذا عــدا بمئيــن
والكـل أن حمـي الـوطيس يـرى به
قبـض اللـوا فرضـاً علـى التعيين
مــا رنـة الأوتـار فـي نغماتهـا
أشــهى لــديهم مـن صـليل ظـبين
كلا ولا ألحـــان معبـــد عنــدهم
فـي الـروع أطـرب مـن صهيل صفون
ثـاروا كمـا شـاء الهدى وستنموا
صـــهوات قـــب أياطــل وبطــون
وعـدوا لقصـد لـو جرت ريح الصبا
معهــم بــه وقفــت وقـوف حـرون
وإذا الهجـان جـرت لقصـد أدركـت
قصــباً يقصــر عنــه جـري هجيـن
حـتى إذا مـا غادروا مهج العدى
نهبـــا لكـــل مهنـــد مســنون
وفـد الـردى يبغـي قـراه وكلهـم
حــب القـرى بـالنفس غيـر ضـنين
لـذاك قـد سـقطوا على وجه الثرى
مــا بيــن مــذبوح وبيـن طعيـن
وشــروا مفــاخرهم بـأنفس أنفـس
ينحــط عنهــا قــدر كــل ثميـن
طـوبى لهـم ربحـوا وقد خسر الألى
رجعــوا هنــاك بصـفقة المغبـون
وغــدا عميـد المكرمـات عميـدهم
مــن بعـدهم لـو كـاله المخـزون
ظـامي الفـؤاد ولا معيـن لـه على
قــومٍ حمــوا عنــه ورود معيــن
يرنـو ثغـور البيـد وهـي فسـيحةٌ
شـــحنت مراصــدها بكــل كميــن
ويــرى كراديــس الضـلال تراكمـت
وكأنهــا قطــع الجبــال الجـون
ويكـر فـي تلـك الصـفوف مجاهـداً
كــر الوصــي أبيــه فــي صـفين
ويعــود نحـو سـرادق ضـربت علـى
أزكـــى بنــات للهــدى وبنيــن
وكــرائم عبــث الأســى بقلوبهـا
فغـــدت فواقــد هــدأة وســكون
يسـدي لها الوعظ الجميل وذاك لا
يجـــدي ذوات لواعـــج وشـــجون
ونــوائب عــن حمـل أيسـر نكبـةٍ
منهــا تســيخ منــاكب الراهـون
قســماً بثــابت عزمــه واليــتي
بثبـــات عزمتـــه أبــر يميــن
لـو شـاء أقراه الردى مهج العدى
طــراً لأضــحت ثــم طعــم منــون
أو شــاء إفنـاء العـوالم كلهـا
قســراً لأوحــى للمنايــا كــوني
أنــى ومحتــوم المنايــا كـامن
ملا بيــن كــافٍ خطــابه والنـون
لكــن لســر فـي الغيـوب وحكمـة
ســبقت بغــامض علمــه المخـزون
وخبـا ضياء المسلمين ومحكم الذك
ر المــبين غــدا بغيــر مــبين
وبنـات خيـر المرسـلين بـرزن من
دهــش المصــاب بعولــة ورنيــن
مـن كـل زاكيـة حصـان الـذيل ما
ألفــت سـوى التخـدير والتحصـين
ولصــونها أيــدي النبـوة شـيدت
مـن هيبـة البـاري المنيـع حصون
وأجــل يــوم راح مفخــر هاشــمٍ
فيــه أجــب الظهــر والعرنيــن
يــوم بــه تلـك الفـواطم سـيرت
أســـرى تلــف أباطحــاً بحــزون
مـن فـوق غـارب كـل أعجـف عـاثر
فـي السـير صـعب القود غير أمون
وتقـول للحـامي تـالحمى ومقالها
كـــدموعها مــن لؤلــؤ مكنــون
عطفــاً علــي ولا أخالـك أن أقـل
عطفــاً علــي تغــض طرفـك دونـي
أو لسـت تنظرنـي وقـد هتك العدى
خــدري وهــدمت الطغــاة حصـوني
من بعد أن تركوا بنيك على الثرى
مــا بيــن مــذبوح وبيـن طعيـن
عـارين منبـوذين فـي كنـف العرا
مـــن غيــر تغســيل ولا تكفيــن
تلـك الرزايـا قـد أشـبن مدامعي
بــدم الفـؤاد كـم أشـبن قرونـي
أيمـس عينـي الكـرى وعلـى الثرى
جســم الحسـين أراه نصـب عيـوني
مــن غيـر دفـن وهـو أفضـل ميـتٍ
فــي قلــب كــل موحــدٍ مــدفون
إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى العاملي الطيبي.شاعر، من أهل قرية الطيبة من جبل عامل بلبنان مولده ووفاته فيها.أقام بالنجف 27 سنة تعلم فيها الأدب وفقه الإمامية.له منظومة في (الفقه) نحو 1500 بيت. وشعر كثير عالي الطبقة.