هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الزهيري: شاعر أمّي كان من أصحاب صاعد البغدادي صاحب الفصوص، ولا يعرف اسمه، وهو في "بدائع البدائه" الزهيري وكذا في "نفح الطيب" نقلا عن "جذوة المقتبس"للحميدي وهو في الجذوة (الزبيري) لعلها من أغلاط الطيع قال: الزبيري صاحب أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، كان أديباً شاعراً فكهاً بديهياً، (1)ذكره أبو عامر بن شهيد وقال: كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان مع هذا من أطبع الناس شعراً، وأسرعهم بديهة، وكانت له منزلة من رجال المصر وأهل الجاه منهم، وله مع صاعد غرائب أشعار وأخبار.وأخبرنا أبو الحسن الراشدي، عن أبي عامر بن شهيد أن أبا عبد الله بن فاكان الشاعر تناول نرجسة فركبها في وردة ثم قال له ولصاعد: صفاها، فأفحما ولم يتجه لهما القول، فبينما هم على ذلك إذ دخل الزبيري، فلما استقر به المجلس أخبر بما هم فيه، فجعل يضحك ويقول بغير روية واصفاً لما كلفا وصفه:ما للأديبين قد أعيتهما مليحة من ملح المحنهنرجسـة فـي وردة ركبـت كمقلـة تطـرف من وجنه(1) وجدير بالذكر أن الهجري ينقل في التعليقات والنوادر أخبارا كثيرة عن شيخ له من قبيلة نهد وهو أبو عمرو الزهيري النهدي، ومما نقله عنه من الأخبار أشعار صاعد الفتياني من بجيلة !قال المرحوم حمد الجاسر في القسم الأول من كتاب التعليقات ص127قبيلة نهد:هذه القبيلة قحطانية النسب من قضاعة من أبناء زيد بن ليث بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة وقد تفرقت في البلاد قبل الإسلام ولا تزال بقاياها منتشرة في شرق اليمن في حضرموت ونواحيها ومنها بطون دخلت في مذحج وبقيت في بلادها القديمة المعروفة الآن ببلاد قحطان بمنطقة عسير.ومواطن هذه القبيلة تقع جنوب نجد على ضفاف أعالي وادي تثليث وروافداه من الأودية وقد فصل منازلها الهمداني وقد روى الهجري عن رواة منها، منهم: أبو عمرو الزهيري النهدي: قال: وأورد عنه روايات أخرى لبعض الأشعار لنهد ولغيرهم ومنها ما لم أطلع عليه في الكتاب الذي بين يدي ولكن جاء في هامش معجم الشعراء عن مخطوط مُغلطاي قال الهجري في نوادره: أنشدني أبو عمرو النهدي للفضيل بن صبح العتكي من وحفة القهر وهم أصحاب قنص فذكر أبياتاً أولها:قد أغتدي حين الصريم الأورق=مغلساً وقد أضاء لمشرققد تأتي في قسم الشعراء كما روى عنه لغة ونسباً.وقد كرر وصف أبي عمرو بالزهيري زهير نهد في أول المخطوطة الهندية(قال أبو علي هارون بن زكريا الهجري:أنشدني أبو سليمان الهذلي وأبو عمرو الزهيري زهير نهد لجميل) ولم أر صلة نسب زهير بنهد ولكن الهمداني في صفة جزيرة العرب وهو يتحدث عن بلاد نهد عد بني زهير من قبائل نهد التي تسكن تلك البلاد ولم ينقل البلبيسي في أنسابه في رسم الزهيري عن الهجري سوى ما يتعلق بزهير جشم.كما ورد:(وأنشدني أبو عمر لنافع بن أصغر المعاوي معاوية بني الحارث بن كعب بن مذحج كان يهاجي شعراء قيس) وأورد له قصيدة طويلة ستأتي في حلها)كما قال:(وأنشدني أبو عمر لصاحب أم طيب وأنشدتها الدعديةثم أوردهاوأرى أبا عمر في الموضعين هو أبو عمرو الزهيري إذ المخطوطة كثيرا ما يحدث فيها خطأ.وقد وقع في المخطوطة المصرية:(وقال أبو عمر الزُّهيري) وأرى هذا خطأ صوابه(أبو عمرو الزهيري).ويأتي اسم النّهدي مقرونا برواة آخرين كما في قوله:(وأنشدني الهذلي محمد بن عبد الكريم كعبي والنهدي والفزازي للعلاء بن موسى الجهني)وأورد له قصيدة طويلةقال ص148رواة لم تتضح نسبتهم لوقوع المخطوطة المصرية في مواضع من أثنائها وعدم وضوح آخر المخطوطة الهندية يمر بالقارئ أسماء رواة غير منسوبين ولا معروفين ومن أولئك:أبو عمر: تكرر النقل ولا أستعبد أن يكون تحريفا والصواب (أبو عمرو) وهو الزّهيري النهدي وتقدم الكلام عنه.قال:ص433في شعر حبش الأزرقي رواية أبي عمر الزهيري زهير نهد:يا طول ليلك بالنخيل فباقم=فصدور صالة فالمسيل الأجوف#هذه المواضع في جنوبي نجد في بلاد بني زهير الذين لا يزالون باقين في بلادهم الواقعة شرق بلاد عسير فيما يعرف الآن ببلاد قحطان أما المحقق فقد أبعد النجعة حيث قال:(النخيل تصغير نخل اسم عين قرب المدينة على ستة أميال منها)ولم يذكر مصدره وهو (مراصد الاطلاع) الذي ورد فيه عن النخيل غير هذا مما يدل على أن الاسم يطلق على مواضع لا على موضع واحد)والواقع أن الموضع الذي بقرب المدينة والذي له ذكر كثير في المؤلفات القديمة يبعد عن المدينة عشرات الأميال ولا يزال معروفا مسكونا غرب الحناكية (نخل قديما) بنحو عشرة أميال وهو واد يجزعه الطريق المتجه إلى المدينة وهناك ذو النخيل بقرب الرّبذة ورد في كلام الهجري الذي نقله البكري والسمهودي في وصف حمى الرّبذة و(ذو النّخيل) في بلاد مذحج وقد ذكره الهمداني في وصف جزيرة العرب. ومواضع أخرى تسمى بذي النخيل لا يتسع المجال لذكرها.وفيما يلي أسماء الشعرء الذين سمع الهجري أخبارهم من الزهيري النهدي:1- حبش بن سعيد بن مجاهر الأزرقي أزرق نهد2- صاعد الفتياني من بجيلة3- جميل بن معمر العُذْريّ4- نيار بن عبد العزيز الحِماسي الحارثي5- عفير بن جندل الحِماسي الحارثي6- ابن ذي العرقوب الحِماسي الحارثي7- نُصَيْحةَ بنت المُسلّم8- الكلابي رقم الترجمة 302 ص 8149- مجالد بن وهب الذكواني السلمي
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.