هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبو بكر ابن عياش بن سالم، الكوفي الحَنَّاط مولى واصل بن حيان الأسدي الأحدب، الإمام الكبير، صاحب الأخبار الأنيقة والحكايا الرقيقة ورواي قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود (ر) وأثر عنه قوله: (كنت أختلف إلى عاصم في كل يوم، وربما مطرنا ليلاً، فأنزع سراويلي وأخوض الماء إلى حقوي فقيل له: ومن أين هذا الماء كله؟ قال: كنا إذا مطرنا، جاء ماء الحيرة إلينا، حتى يدخل الكوفة. وكنت إذا قرأت على عاصم، أتيت الكلبي فسألته عن تفسيره،قال وأخبرني عاصم أنه كان يأتي زر بن حبيش، فيقرئه خمس آيات لا يزيد عليها شيئاً، ثم يأتي أبا عبد الرحمن السلمي، فيعرضها عليه، فكانت توافق قراءة زر، قراءة أبي عبد الرحمن، وكان أبو عبد الرحمن، قرأ على علي عليه السلام، (وللقصة بقية )وقيل له إن الشافعي يحرم النبيذ فقال: (إن كان النبيذ حراماً، فالناس كلهم أهل ردة)وعمي في أواخر عمره فكان يحيى بن آدم يقوده إلى مجلس هارون الرشيد. فيأخذه الحجاب من يد يحيى فيأبى إلا أن يدخل معه يحيىفسأله الرشيد قال: إنك قد أدركت أمر بني أمية وأمرنا، فأسألك بالله، أيهما كان أقرب إلى الحق؟ قال: أما بنو أمية فكانوا أنفع للناس منكم، وأنتم أقوم بالصلاة منهم..وهو أحد من روى عنهم أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني، وبينهما أربعة شيوخ وروى عنه الشافعي في الأم مباشرة خمس مرات. ولد سنة 94 وقيل 95 وقيل 97 وتوفي سنة 93هـ قبل هارون الرشيد بشهر، وقبل في وفاته غير ذلك وكان يقول: (أنا نصف الإسلام) قال ياقوت: (وكان أبرص) وكان معظماً عند العلماء وقد لقي الفرزدق، وذا الرمة، وروى عنهما شيئاً من شعرهما واختلف في اسمه، فقيل: اسمه قتيبة، وقيل شعبة، وقيل عبد الله، وقيل محمد، وقيل مطرف، وقيل سالم، وقيل عنترة، وقيل أحمد، وقيل عتيق، وقيل رؤبة، وقيل حماد، وقيل حسين، وقيل قاسم، وقيل لا يعرف له اسم، وأظهر ذلك شعبة ومطرف، قال الهيثم بن عدي: اسم أبي بكر مطرف بن النهشلي.قال أبو الحسن الأهوازي المقرئ في كتابه: (وإنما وقع هذا الاختلاف في اسم أبي بكر،لأنه كان رجلاً مهيباً، فكانوا يهابونه أن يسألوه)،ومن نوادر ما حكى عنه الخطيب البغدادي في ترجمته عن معاوية بن عبد الله العثماني أنه قال: قال ركب مع أبي بكر بن عياش في سفينة مرجئ ورافضي وحروري فاختلفوافيما بينهم فجاءوا إلى أبي بكر بن عياش فقالوا احكم بيننافقال قدعرفتم خلافي لكم كلكمقالوا: على ذلك احكم بيننافقال للرافضي: ما في الدنيا قوم أجهل منكم: تزعمون أن هذا الأمر كان لصاحبكم فتركه حياته وسلمه لغيره ثم تبغون أن تأخذوا له به بعد وفاتهثم قال للحروري ترعون عن قتل النساء والودان وتستحلون سفك دماء المسلمينثم قال للمرجئ :أنت أحمق الثلاثة هذان يزعمان أنك في النار وأنت تشهد أنهما في الجنة .ومما رواه الخطيب البغدادي من أخباره قوله: (لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي في حاجة لبدأت بحاجة علي قبل أبي بكر وعمر لقرابته من رسول صلى الله عليه وسلم ولان أخر من السماء إلى الأرض أحب الي من أن أقدمه عليهما)وسئل عنه الإمام أحمد بن حنبل فقال: (بحث أيّ بحث)وسئل عنه مرة أخرى فقال: (أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار فاما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه عن أبي حصين وعاصم وانه ليضطرب عن أبي إسحاق أو نحو هذا ثم قال ليس هو مثل سفيان وزائدة وزهير وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ)وسئل أيهما أحب إليك إسرائيل أو أبو بكر بن عياش فقال إسرائيل لأن أبا بكر كثير الخطأ جداونقل الخطيب عن أبي نعيم قوله (لم يكن من شيوخنا أكثر غلطا من أبي بكر بن عياش)قال: وكان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجههقال ياقوت وحدث أبو هاشم الدلال قال: رأيت أبا بكر بن عياش مهموماً، فقلت له: مالي أراك مهموماً؟ قال: سيف كسرى لا أدري إلى من صار وقال محمد بن كناسة: يذكر أصحاب أبي بكر بن عياش:للـه مشيخة فجعت بهم كانت تريغ إلى أبي بكرسـرج لقوم يهتدون بها وفضـائل تنمـى ولا تجريوترجم له الأمير ابن ماكولا وفي الإكمال مادة الحناط وترجم له ولأخويه الحسن وعمر في مادة عياش وذكرأنهم موالي بني أسد
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.