هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر مالك بن الخشخاش بن جناب العنبري التميمي أشهر قضاة أبي جعفر المنصور، بعد القاضي سوّار (ت 156هـ) وهو ابن عمه (كما حكى ابن بري في الجوهرة)وهو الذي قام بعد وفاة أبي جعفر بأخذ البيعة لابنه المهدي. (1)وقالوا: وكان عبيد الله بن الحسن فصيحاً يتكلم بالغريب ويعرب، حسن الصوت والغناء، مزاحاً شديد المزح مع الفضل والعلم. وكان يكثر أن يقول في مجلسه للخصوم (ده درين سعد القين)ترجم له وكيع القاضي ترجمة مطولة في "اخبار القضاة" أودع فيها من نوادر أخباره في القضاء أخبارا في غاية الأهمية، وأطرفها حكاياه مع (معاوية الضال) أحد ظرفاء البصرة، وقصة زيارته للخليل بن أحمد وأولها:(أتيت الخليل بن أحمد؛ فقال من أنت ؟ فقلت من الباطنية، وإن الناس قد اختلفوا قبلنا في الكلام، فقال: بعضهم: كلام الناس مخلوق، وقال بعضهم: ليس بمخلوق، ..إلخ)وأهمها رسالته إلى المهدي التي أرسى فيها قواعد الدولة وتقع في زهاء عشرين صفحة نقلها وكيع عمن سمعها من ابنه أحمد قراءة عليه في سامراء: وأولها:(أما بعد: أصلح الله أمير المؤمنين ومد له في اليس والعافية) وآخرها: (وكتب الحكم في صفر سنة تسع وخمسين ومائة) وفيها يدعوه لاستحداث مجلس الشيوخ (فإن رأى أمير المؤمنين أن يكون بحضرته قوم منتخبون من أهل الأمصار، أهل صدق وعلم بالسنة، أولو حنكة وعقول وورع لما يرد عليه من أمور الناس، وأحكامهم، وما يرفع إليه من مظالمهم فليفعل )ومعظم أخباره من رواية الأصمعي وأبي عبيدة، والمبرد، وأبي عاصم النبيل وصديقه عثمان بن الحكم الثقفي ومعاذ بن شبة (أخي عمرو). وحفيده جناب بن الخشخاش العنبري. وأبي هشام الأموي. وأبي المقرن الربعي (من ربيع بن مالك) وبكر بن بكار. وعمر بن سليمان الكلابذي وأبي سفيان محمد بن مسعر، وعمرو بن حمزة القيسي، وآخرين كثر، وافتتح ترجمته بالتنويه إلى قلة روايته للحديث.قال: (ولعبيد الله بن الحسن قدر وشرف، وله فقه كبير مأثور، وما أقل ما روى من الآثار، وأسند من الحديث)وختم ترجمته بقوله: (لم نذكر فقه عبيد الله لأنه كثير، وليس هذا موضعه، وإنما ذكرنا أخباره وما تأدى إلينا من قضاياه).ونقل عن الأصمعي قوله: ولي عبيد الله بن الحسن قضاء البصرة من قبل أبي جعفر؛ سنة ست وخمسين ومائة؛ فلما قدم المهدي البصرة في سنة ست وستين ومائة عزله..قال: وقال أبو عبيدة: ولاه أبو جعفر، في المحرم سنة سبع وخمسين، القضاء والصلاة وعلى الأحداث سعيد بن دعلجحدثني عبد الله بن محمد بن سنان السعدي؛ قال: حدثني حسن بن علي الخلال، قال حدثني عفان؛ قال: أتيت عبيد الله بن الحسن فقلت: أنت راوية عن الحريري، فأخرجها إلي حتى أكتبها، فقال لي: عليك بهلال بن حوقل فإنه أحفظ مني، ثم قال: خير العلم مالكته بلسانك ووعاه قلبكحدثني عبيد الله بن محمد بن سنان السعدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود؛ قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: كنت عند عبيد الله بن الحسن، فذكر حديثاً، فأخطأ فيه فقلت: ليس هو كما قلت؛ هو كذا وكذا؛ قال: إذن ارجع وأنا صاغر.حدثني زكريا بن محمد بن الحلفاي؛ قال: حدثني إبراهيم بن محمد التميمي؛ قال: حدثنا سعيد بن العلا، وكانت أمه بنت عبيد الله بن الحسن؛ قال: قال عبيد الله بن الحسن: إن أردت أن تحفظ الحديث فأكثر من لوك شدقيكوقال أحمد بن معاوية بن أبي بكر: لما ولاه المنصور قضاء البصرة فأوصاه، يعني في كتابه إليه، فقال: إني قد قلدتك طوقاً مما قلدني الله طوقاً، فأغلقت في عنقك طرفه، وأبقيت في عنقي ربقته، وإني لم آل جهداً إذ وليتك، لما ظهر لي منك، من حسن فعلك، وعلى الله إصلاح باطنك، لا أعلم الغيب فلا أخطى، ولا أدعى معرفة ما لم يعلمني ربي، فاتق الله وأطعني إذا لم أعد بطاعتي من فوقي، ولا يحملنك خوفي، واتباع محبتي على أن تطيعني في معصية ربي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً، ولا تغنيه عني، إنك حجاب بين الله وبيني، وأمانة مني على رعيتي، قلدتك أحكامهم إن كنت أمامهم، فلا يعدلن الحق عندك شيء، ولا يكونن أحداً كرم عليك من نفسك سلط الله عليها عزمك قبل تسلطها عليك، في حكمك، قد أبلغتك وما علي إلا الجهد.وفي خبر مطول له مع المهدي يسأله المهدي عن ماء دجلة فيجيبه: (خليج من البحر شرقيه عجمي وغربيه عربي ومجلس أمير المؤمنين على منابت العكرش) والعكرش لا ينبت إلا في أرض سبخة.ومن نوادر قضاياه أنه سئل عن رجل أوصى بثلثه ماله لبني عمير بن يزيد، فقال: فهو للرجال دون النساء، فإن قال: أوصى بثلثه لبني يزيد بن عمير، فقال: هو للرجال والنساء، بنو يزيد قبيلة، وعمير بن يزيد أهل بيت.وسئل عن قول شريح: الماتح أحق من الغارف؛ قال: (يده أولى)قال وكيع: وقال سلمة بن عياش لما ولى عبيد الله بن الحسن بعد سوّار:وقــد عـوض اللّـه الرعيـة واليـاً تقيــاً فأمســى للرعيــة راعيــاكفانـا عبيـد اللّـه إذ بـان فقـده ولـولا عبيـد اللّـه لـم نلق كافيافقـام بـأمر اللّـه فينـا ولم يكن عـن الحـق لمـا قـام بـالأمر وانيافأصــبح وجــه الحـق نهجـاً نخـاله إذا ما بدا ضوءاً من الصبح بادياإذا جــار قــاض أو أميــر وجـدته بـأمر سـبيل الحـق والعـدل هادياإذا نســيت يومــاً تميــم وحصــلت وجـدت لـه منهـا الذرى والنواصيافــإن يــك سـوار مضـى وهـو سـابق حميـد فقـد بـرزت بالسـبق ثانيـاحبــاك بأســناها الخليفـة بعـدما تمنــى رجـال فـي الخلاء الأمانيـاوقال أبو صفية:نـادى المنـادي عبيـد اللّـه سيدها عنــد الخليفــة عـدلاً بعـد سـوّارولم يزل عبيد الله بن الحسن على الصلاة مع القضاء، والأحداث إلى سعيد بن دعلج، حتى ولي المهدي عبد الملك بن أيوب النميري الصلاة والأحداث، وأقر عبيد الله على القضاء، ثم عزل المهدي عبد الملك، وولى محمد ابن سليمان بن علي، ثم عزله وولى صالح بن داود، وقدم المهدي، وصالح على البصرة، فلما وجد على عبيد الله في أمر القطائع هم بعزله، فلم يعزله حتى قدم بغداد، فكتب بحمل خالد بن طليق، وعبد الله بن أسيد الكلابي، فحملا إليه، فولى خالد بن طليق، وعزل عبيد الله ....إلخ.وقال أبو عثمان المقدمي: سمعت محمد بن محبوب يقول: مات عبيد الله بن الحسن سنة ثمان وستين وصلى عليه عيسى بن سليمان.أنشدنا محمد بن يزيد النحوي المبرد، قال: أنشدنا الرياشي لأبي عبد الرحمن يونس بن حبيب؛ في عبيد الله بن الحسن القاضي:تحــاجى أبــو زيــد ومـد نخـاعه وكــان إذا مـا مـر يومـاً مقنعـاأظــنّ أبــا زيــد تمثــل أذ قضـى محا السيف ما قال ابن دارة أجمعاقال: فاعتذر إليه عبيد الله.(1) قال وكيع: (فأتاه شبيب بن شيبة فقال: كيف رأيت تميمينا هذا ؟ أحمدته ؟ فقال: ما كان أحسن كلامه وأثبت مقامه. أخذ من مواعظ الحسن؛ ورسائل غيلان؛ فلقح منهما كلاماً أحسن تأليفه والقيام به؛ فأخبر شبيب عبيد الله؛ فقال والله ما كذب)
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.