هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سهل بن أبي غالب الخزرجي أبو السري: ويقال (سهل بن غالب) الشاعر الأديب الراوية ومن نوادر شعره قصيدته التي يتعجب فيها من طول عمر معاذ الهراء (أحد أئمة اللغة) ترجم له ابن خلكان لسهل بن أبي غالب في آخر ترجمة معاذ قال:وأما أبو السري الشاعر صاحب الأبيات الدالية المذكورة =في التعجب من طول عمر معاذ= فإنه نشأ بسجستان، وادعى رضاع الجن وأنه صار إليهم، ووضع كتاباً ذكر فيه أمر الجن وحكمتهم وأنسابهم وأشعارهم، وزعم أنه بايعهم للأمين بن هارون الرشيد ولي العهد فقربه الرشيد وابنه الأمين وزبيدة أم الأمين، وبلغ معهم، وأفاد منهم، وله أشعار حسان وضعها على الجن والشياطين والسعالي، وقال له الرشيد: إن كنت رأيت ما ذكرت لقد رأيت عجباً، وإن كنت ما رأيته لقد وضعت أدباً، وأخباره كلها غريبة عجيبة، والله أعلم بالصواب.وهو أحد من أدرجهم ابن النديم في قائمة الشعراء الذين قد عدد صفحات دواوينهم قال (سهل بن غالب الخزرجي مقل. (في الأصل (الحروحي) وهو في نشرة طهران ص 187: (الخزرجي) مكان (الحروحي) وهو الصواب)ينسب إليه كتاب (ربيعة وعقيل) كما في فهارس "معجم الأدباء"والكتاب نفسه ينسب إلى الوزير أبي عبدة القرطبي كما فهم سوزكين في ترجمته لسهل قال (4/ 239): (أبو السري سهل بن أبي غالب الخزرجي: شاعر، في عهد هارون الرشيد. كتب (رواية غرامية) كانت معروفة في الأندلس في القرن الرابع الهجري، وكانت مثالا احتذاه أبو عَبدة (حسان بن مالك) في قصة غرامية ألفها للمنصور بن أبي عامر (ت 392هـ) وسماها (ربيعة وعُقيل)، كما احتذاها صاعد البغدادي الذي ألف للمنصور ابن أبي عامر أيضا رواية غرامية أخرى. وهو صاحب الأبيات السائر في التندر على معاذ الهراء (شيخ النحو كما نعته الذهبي) وأولها:والكتاب (ربيعة وعقيل) نسبه أيضا الزركلي إلى الوزير أبي عبدة القرطبي في ترجمته له في الأعلام معتمدا كلام ابن حزم.وكل ذلك بسبب عبارة ابن حزم المضطربة في كلامه على الكتاب فيما نقله عنه الحميدي في "جذوة المقتبس" قال:حسان بن مالك بن أبي عبدة الوزير من الأئمة في اللغة والآداب. ومن أهل بيت جلالة ووزارة، روى عن القاضي أبي العباس أحمد بن عبد الله بن ذكوان مذاكرة،؛ وحدثنا عنه أبو محمد علي بن أحمد (يعني ابن حزم الظاهري)، وقال: إنه عمل على مثال كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الذي ألف في أيام الرشيد كتاباً أسماه: كتاب ربيعة وعقيل. قال لي أبو محمد: وهو من أملح ما ألف في هذا المعنى، وفيه من أشعاره ثلاث مائة بيت؛ قال: وكان سبب تأليفه إياه أنه دخل على المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر، وبين يديه كتاب أبي السري وهو يعجب به، فخرج من عنده، وعمل هذا الكتاب، وفرغ منه، تأليفاً، ونسخاً، وتصويراً، وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه، فسر به، ووصله عليه، ومن أشعاره فيه: (ثم أورد قطعتين من الشعر ثم قال): مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية، قبل العشرين وثلاث مائة. (وهو زلة قلم من الحميدي، نقلها عنه ابن عميرة (ت 599هـ) في كتابه "بغية الملتمس من تاريخ رجال الأندلس"من غير أن ينتبه للغلط والصواب قبل العشرين وأربع مائة لأن المنصور بن أبي عامر الذي ألف له الكتاب ولد عام 327 وتوفي عام 392 هـوفيما يلي كلام الصفدي في ترجمة الوزير أبي عبدة القرطبي حسان بن مالك قال: دخل يوماً على المنصور بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السَّري سهل بن أبي غالب الذي ألّف في أيام الرشيد وسماه (كتاب ربيعة وعقيل) (1) وهو من أحسن ما ألّف في هذا المعنى وفيه من أشعاره ثلاثمئة بيت فوجد المنصور متعجباً بالكتاب، فخرج من عنده وعمل مثله كتاباً وفرغ منه تأليفاً ونسخاً، وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسرَّ به ووصله بجملة. اهـوذكر ابن عميرة أيضا قصة أخرى مع المنصور بن أبي عامر تتصل بالكتاب وخلاصتها أن وزيره أبا العلاء صاعد بن الحسن الربعي اللغوي البغدادي الذي ألف له له كتاب الفصوص المشهور ألف له كما يقول كتابا آخر على نحو كتاب الخزرجي أبي السري سهل بن أبي غالب سماه كتاب "الهجفجف بن غيدقان بن يثربي مع الخنوت بنت مخرمة بن أنيف" وكتاب آخر في معناه سماه كتاب "الجواس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمه عفراء" قال أبو محمد بن علي: (يعني ابن حزم الظاهري) وهو كتاب مليح جداً وكان المنصور كثير الشغف بهذا الكتاب - أعني الجواس - حتى رتب له من يخرجه أمامه كل ليلة.وفيما يلي ترجمة الوزير في كتاب الأعلام للزركلي قال:ابن أبي عبدة ( . . . - قبل 420 ه = . . . - قبل 1029 م ) حسان بن مالك ابن أبي عبدة : وزير ، من العلماء باللغة والأدب في الأندلس . من بيت جليل . وهو من حفدة أبي عبدة ( حسان بن مالك ) المتقدم ذكره قبل هذه الترجمة . ويكنى مثله ( أبا عبدة ) له كتاب ( ربيعة وعقيل ) قال الحميدي : وهو من أملح ما ألف في هذا المعنى ، وفيه من أشعاره ثلاث مئة بيت ، ألفه للمنصور بن أبي عامر ( المتوفى سنة 392 ) ومات حسان عن سن عالية (عن جذوة المقتبس 183 وبغية الملتمس : الترجمة 662 وهي منقولة بحروفها عن الجذوة . وعلق الناشر على الجملة الأخيرة منها ، وهي : ( مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية ، قبل العشرين وثلاثمائة ) بقوله : ( صوابه وأربعمائة ، والله أعلم ) قلت : وهذا أرجح .
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.