هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
موسى بن إبراهيم الرافقي أبو المغيث: وال من أعيان بلاد الشام، ولي دمشق للمعتصم سنة (227) قال ابن تغري بردي: (وفيها بعث المعتصم على دمشق الأمير أبا المغيث الرافقي، فخرجت عليه طائفة من قيس، لكونه أخذ منهم خمسة عشر نفساً فصلبهم؛ فجهز إليهم أبو المغيث جيشاً، فهزموه وزحفوا على دمشق، فتحصن بها أبو المغيث ووقع حصار شديد؛ ومات المعتصم والأمر على ذلك، فاستمر في الحصار إلى أن كتب الواثق إلى رجاء الحضاري أن يتوجه إلى دمشق ممداً لأبي المغيث، فقدم دمشق وحارب القيسية حتى هزمهم وقتل منهم ألفاً وخمسمائة، وقتل من الأجناد ثلاثمائة).وقال في حوادث سنة (240) (وفيها وثب أهل حمص على عاملهم أبي المغيث الرافقي متولي البلد، فأخرجوه منها وقتلوا جماعة من أصحابه ؛ فسار إليهم الأمير محمد بن عبدويه الأنباري، ففتك بهم وفعل بهم الأعاجيب).وترجم له ابن العديم في "بغية الطلب" في باب الكنى قال: (أبو المغيث الرافقي: اختلف في اسمه، فقيل موسى بن إبراهيم بن سابق، وقيل عيسى بن سابق، ولاه عيسى بن منصور ابن عمه، والى حمص ربع أفامية، ثم عزله عنها، فتوجه منها إلى الرافقة. وقد قدمنا ذكره في الأسماء).ووفد عليه أبو تمام أثناء إمارته في دمشق ومدحه بداليته المشهورة التي يقول فيها:كَريــمٌ مَـتى أَمـدَحهُ أَمـدَحهُ وَالـوَرى مَعـي وَمَـتى مـا لُمتُـهُ لُمتُـهُ وَحـديوفيها قوله:قَواصـِدُ بِالسـَيرِ الحَـثيثِ إِلـى أَبي ال مُغيــثِ فَمــا تَنفَـكُّ تُرقِـلُ أَو تَخـديفَـتىً لَـم تَـزَل تُفضـي بِـهِ طاعَةُ النَدى إِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِإِذا وَعَــدَ اِنهَلَّــت يَــداهُ فَأَهــدَتا لَـكَ النُجـحَ مَحمـولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِأَموســى بــنَ إِبراهيــمَ دَعـوَةَ خـامِسٍ بِــهِ ظَمَـأُ التَـثريبِ لا ظَمَـأُ الـوَردِوقد هجاه أبو تمام بعدما مدحه بقصيدته التي بلغ فيه غاية الفحش والتي يقول فيها:غــابَ الهِجــاءُ فَــآبَ فيــكَ بَـديعُهُ فَتَهَــنَّ يــا موســى قُــدومَ الغــائِبِخُـذ مِـن غَـدي الجـائي بِخِزيِـكَ ضِعفَ ما أَعطَيتَنــي فــي صــَدرِ أَمـسِ الـذاهِبِوهجاه بقصيدته التي يقول فيهالُجَجـــي لَســتَ ســالِماً مِــن تَعــالي هــا وَلَــو كُنــتَ فــي سـَفينَةِ نـوحِوفي رواية أن المهجو بها رجل يسمى موسى بن معتب.ومن مدائحه فيه قصيدته التي يقول فيها:عُــذنا بِموســى مِــن زَمــانٍ أَنشـَرَت ســــَطَواتُهُ فِرعَــــونَ ذا الأَوتــــادِوتقع في 35 بيتا. وفيها قوله:مـــا لِلخُطــوبِ طَغَــت عَلَــيَّ كَأَنَّهــا جَهِلَـــت بِـــأَنَّ نَـــداكَ بِالمِرصــادِمـــازِلتُ أَعلَـــمُ أَنَّ شـــِلوي ضــائِعٌ حَتّـــى جَعَلتُـــكَ مَـــوئِلي وَمَصــاديوَمِــنَ العَجــائِبِ شــاعِرٌ قَعَــدَت بِـهِ هِمّـــاتُهُ أَو ضـــاعَ عِنـــدَ جَـــوادِوترجم له المرزباني في "معجم الشعراء" قال: لأبي تمام فيه مدح كثير عند تقلده بعض أعمال الشام. وقصده محمد بن حسان العمي ومدحه فوعده بثواب فتأخر عنه فكتب إليه محمد:وعــدت بالمطــل وعــداً رف مــورقه حـتى لقـد جـف منـه الماء في العودســقيا للطفــك مــا أحلـى مخـارجه لــولا عقــارب فــي أثنــائه سـودفأجابه أبو المغيثلا تعجلــن علــى لــومي فقـد سـبقت منــي إليــك بمـا تهـوى المواعيـدفــإن صـبرت أتـاك النجـح عـن كثـب وكـــان طـــالعه ســـعد ومســـعودوفــي الكريــم أنــاة ربمـا اتصـلت إن لـم يعامـل بصـبر ايبـس العـودوفي أخبار أبي نواس لأبي هفان:حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله قال: حدثني أبو المغيث موسى بن إبراهيم الرافقي قال حججت سنة من السنين فلما صرنا إلى مكة قيل لنا إن بها سفيان بن عيينة وإنه يجلس للناس، وكان قد حج معي أخي أبو الحارث أحمد ابن ابراهيم وكنت أختلف إلفى مجالس سفيان بن عينية أسمع منه، فينا أنا في مجلسه ذات يوم وقد فرغ الإمام إذ جاءني شاب فقال: يا فتى قد سمعت معك في كتابك ولم يكن معي ما أكتب فيه. فإن رأيت أن تعيرني كتابك لأنسخ منه ما سمعته فعلت. فسلمت إليه كتابي فجلس غير بعيد ثم رده إلي فوضعه في كمي وانصرفت فدخلت على أخي أبي الحارث فقال لي: ما سمعت اليوم من سفيان؟ فدفعت الكتاب إليه فجعل يقرؤه ويبتسم ثم قال لي: هل خرج هذا الكتاب من يدك إلى أحد؟ قلت له: نعم شاب جلس بجانبي من أهل العراق ذكر أنه سمع معي وسألني دفعه إليه ففعلت. فقال: قبح الله الخبيث، ذاك أبو نواس، لا يدع عبثه ومجونه في كل موضع ثم رمى الكتاب إلي فإذا هو قد كتب فيه:يـــــا ســـــمي المــــدعوِّ مــــن جــــــانب الطــــــور الأيمـــــنوالــــــذي كــــــان ثاويــــــا قبـــــل فــــي أهــــل مــــدينوالـــــــذي بالــــــذي يجــــــي ء بــــــه الغيــــــم يكتنـــــيإلى آخر القصيدةوفي الموشح للمرزباني:قال محمد بن داود: أنشد أبو تمام أبا المغيث الرافقي شعراً له يقول فيه:وكــــن كريمــــاً تجـــدْ كريمـــاً تحظـــى بـــه يــا أبــا المغيــثفقال له يوسف بن المغيرة القشيري، وكان شاعراً عالماً: قد هجاك! إنما قال لك: كن كريما، وإنما يقال للئيم كن كريما.
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.