هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستاني أبو حاتم: من كبار العلماء باللغة والشعر. من أهل البصرة كان المبرد يلازم القراءة عليه. له نيف وثلاثون كتابا، منها كتاب (المعمرين - ط) و(النخلة - ط) و (ما تلحن فيه العامة) و (الشجر والنبات) و (الطير) و (الاضداد - ط) و (الوحوش) و (الحشرات) و (الشوق إلى الوطن) و (العشب والبقل) و (الفرق بين الآدميين وكل ذي روح) و (المختصر) في النحو على مذهب الاخفش وسيبويه. وله شعر جيد (عن أعلام الزركلي ورجع في ترجمته إلى: الفهرست لابن النديم 1: 58 والوفيات 1: 218 وبغية الوعاة 256 والانباري 251 وإنباه الرواة 2: 58 والسيرافي 93 وآداب اللغة 2: 185 وطبقات النحويين - خ. ورجح غولدسيهر Goldziher في دائرة المعارف الاسلامية 1: 323 أن تكون وفاته سنة 255 نقلا عن ابن دريد. قلت والكلام للزركلي: ومثله في إنباه الرواة، وطبقات النحويين، وقد أخذت برواية ابن خلكان).قال ابن خلكان:(وكانت وفاته في المحرم، وقيل رجب، سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقيل سنة خمسين، وقيل أربع وخمسين، وقيل خمس وخمسين ومائتين بالبصرة، وصلى عليه سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي، وكان والي البصرة يومئذ، ودفن بسرة المصلى، رحمه الله تعالى. والجشمي: بضم الجيم وفتح الشين المثلثة وبعدها ميم، هذه النسبة إلى عدة قبائل يقال لكل واحدة منها جشم، ولا أدري إلى أيها ينسب أبو حاتم المذكور).وفي نور القبس للحافظ اليغموري: (واسمه سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم. وكان يؤُمُّ الناس في المسجد الجامع بالبصرة، ويقرأ الكتب على المنبر، وكان حسن الصوت جهيره حافظاً للقرآم عالماً بالقراآت والتفسير، وكان أحسن الناس علماً بالعروض واستخراج المعمى، وكان يعدُّ من الشعراء المتوسطين، وكان راوية عن أبي زيد والأصمعي وعمرو بن كركرة النميري وأبي عبيدة.-وقدم بغداد وما قام له أحدٌ لتصرفه في العلوم، وكان دون المازني في النحو، وكان فيه دعابةٌ شديدة.قال إبراهيم بن أحمد الغفاري القاضي عن أبيه: لأهل البصرة أربعة كتبٍ يفتخرون بها على أهل الأرض العين للخليل والنحو لسيبويه والحيوان للجاحظ والقراآت لأبي حاتم.-وكان الأصمعي يجله من أجل القرآن، ويقوم له ويعانقه.وهو أحد أئمة الأدب الذين ترجم لهم الباخرزي في باب مفرد في "دمية القصر" بعنوان "أئمة الأدب الذين لم يجر لهم في الشعر رسم" قال: لم يبلغني له شعرٌ غير هذه الأبيات: (ثم اورد الأبيات البائية الثلاثة التي آخرها:لـــه خلائق بيــضٌ لا يغيّرهــا صرف الزّمان كما لا يصدأ الذهبونسب إليه الصولي قصيدة في النفس منها شيء، وأولها:مـــاذا لقيـــت اليــوم مــن متمجــــــن خنــــــث الكلاموجدير بالذكر انه كان من أصدقاء ابي نواس وجرت له معه قصص طريفة، وهو المراد بقول أبي نواس: (اتيح لي يا سهل مستظرف)
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.