هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
محمد بن الحسن بن مصعب المصعبي. موسيقار، أمير، من الأدباء العلماء، من أقارب الموسيقار إسحاق بن إبراهيم الموصلي المصعبي، وهو ابن عم ذي الرياستين طاهر بن الحسين المصعبي قاتل الخليفة الأمين، لا تزال أخباره مبعثرة في كتاب الأغاني لأبي الفرج، وكان سحاق الموصلي من ندمائه، وفي أخباره أنه ولد ونشا بخراسان،ترجم له المرزباني في "معجم الشعراء" ولم يورد له سوى قطعة من شعره.وترجم له القفطي في المحمدون وافتتح ترجمته بقوله: (نسيب إسحاق بن إبراهيم إلمُصعبي) ولم يزد شيئا على كلام المرزباني.وجدير بالذكر أن نسب إسحاق الموصلي يلتقي مع نسب طاهر بن الحسن عند جدهما "ماهان"، وكان توقيع إبراهيم والد إسحاق (إبراهيم بن ماهان) فيما يذكر أبو الفرج الأصبهاني في فاتحة ترجمته له.وفي تاريخ الطبري حوادث سنة (198هـ) وهي سنة مقتل الأمين قال: (وبعث طاهر برأس محمد إلى المأمون مع البردة والقضيب والمصلى - وهو من سعف مبطن - مع محمد بن الحسن بن مصعب ابن عمه، فأمر له بألف ألف درهم، فرأيت ذا الرياستين، وقد أدخل رأس محمد على ترس بيده إلى المأمون، فلما رآه سجد)وفي كتاب "التاج في أخلاق الملوك" المنسوب للجاحظ روايات للمؤلف عن محمد بن الحسن بن مصعب يحكي فيها أخبار عبد الله بن طاهر بن الحسين . وهذا يعني أن إبراهيم الموصلي من نفس الأسرة، وهي الأسرة التي كانت متحكمة بالخلافة العباسية ببغداد ومدحها ابن الرومي بمدائح كثيرة ثم هجاها بالجيمية التي كانت سبب قتله:أمامـك فـانظر أيَّ نهجيـك تَنْهجُ طريقــان شــتى مسـتقيمٌ وأعـوجُوتقع في (111) بيتا. نسب فيها إلى بني طاهر أشنع الآثام في الكيد للإسلام !!وفي المؤرخين من يرى أن ذلك من مفتريات ابن الرومي، وأن بني طاهر عرب أقحاح، من خزاعة وكل ما يقال عن أصولهم المجوسية كلام باطل.وفي "الروض المعطار" مادة "خرم": (وكان مازيار بن قاران صاحب جبال طبرستان عصى في أيام المعتصم وكثرت عساكره واتسعت جيوشه، وكتب المعتصم إليه يأمره بالحضور فأبى، فكتب إلى عبد الله بن طاهر يأمره بحربه فسير إليه من نيسابور عمَّه الحسن بن الحسين بن مصعب فنزل مدينة السارية من بلاد طبرستان بعد حروب كثيرة كانت له مع المازيار، وأتت الحسن بن الحسين عيونه بركوب محمد بن قاران وهو المازيار للصيد في نفر يسير، فبادره الحسن وناوشه الحرب فأسره، وحمل إلى سامراء، فأقر على الأفشين أنه بعثه على الخروج والعصيان لمذهب كانا قد اجتمعا عليه ودين اتفقا عليه من مذهب الثنوية والمجوس، وقبض على الأفشين قبل قدوم المازيار بيوم وأقر عليه كاتب له يقال له سابور، فضرب المازيار بالسوط حتى مات بعد أن شهر، وصلب إلى جنب بابك، وقد كان المازيار رغب المعتصم في أموال كثيرة يحملها إليه إن هو من عليه بالبقاء فأبى قبول ذلك وتمثل:إن الأســود أسـود الغـاب همتهـايوم الكريهة في المسلوب لا السلبومالت خشبة بابك إلى خشبة المازيار فتلاقت أجسادهما، وقد كان صلب في ذلك الموضع باطس بطريق عمورية وقد انحنى نحوهما لميل خشبته، ففي ذلك يقول أبو تمام من كلمة له::ولقـد شـفى الأحشـاء من برحائها أن صــار بابــك جـار مازيـارثـانيه فـي كبد السماء ولم يكن لاثنيــن ثــان إذ همـا بالغـارفكأنمــا انحنيـا لكيمـا يطويـا عــن بـاطس خـبراً مـن الأخبـاروجدير بالذكر أني عثرت في "البداية والنهاية" لابن كثير في وفيات سنة (236) على أمير من هذه الأسرة قال:(وفيها: توفي محمد بن إبراهيم بن مصعب سمَّه ابنُ أخيه محمد بن إسحاق بن إبراهيم، وكان محمد بن إبراهيم هذا من الأمراء الكبار).قال: (ويقال: إن إسحاق بن إبراهيم المغني توفي في هذه السنة، فالله أعلم).وانظر مزيدا من أخبار محمد بن الحسن المصعبي في صفحة ديوانه، نقلتها إلى هناك كيلا تطول الترجمة.
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.