هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بحير بن الصلت السُلَمي أبو عمرو: شاعر، من بني سُليم من أهل البصرة اشتهر بلقبه أعشى سُليم (1) وكان معاصرا لبشار بن برد (ت 167هـ) وله فيه هجاء، وقبيلته بنو سليم رهط الأميرة سنا (ر) زوجة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).ويعتبر ضياع ديوان أعشى سُليم صورة ساطعة لما لحق تاريخ بني سُليم من الحيف والغبن، بعدما صار لابد من التعويل على وجود واحد منهم يسند له دور الخيانة في السير الشعبية المطولة، كالقاضي عقبة السلمي في quotسيرة الأميرة ذات الهمةquot الذي عاد من جديد في صورة بعض أحفاده ليكون بطل الخيانة في سيرة الملك الظاهر بيبرس.وقد نبهت غير مرة إلى معلومات صادمة تضمنها كتاب شرح أبي العلاء المعري لديوان الأمير ابن أبي حصينة السلمي، وفيه ينسب صالح بن مرداس الكلابي وبنيه إلى (سُليم بن منصور) وهي مسالة في غاية الخطورة، قد تكون مفتاح اكتشافات مذهلة في تاريخ عامر بن صعصعة وسُليم بن منصور: انظر حول ذلك موضوعا في نافذة من التراث بعنوان : (شرح أبي العلاء المعري لديوان صديقه الأمير أبي الفتح ابن أبي حصينة السلمي) ونقف في مقدمة سيرة الأميرة ذات الهمة على ما يفسر هذا الاختلاط وهو قول مؤلفيها (انه لم يكن في العرب العربا، ولا في السادة النجبا، من معد بن عدانان ويعرب وقحطان في زمن بني امية أشد باسا ولا اقوى مراسا ولا أعظم اقتدارا، ولا اجلد صبرا، ولا أسنى جنابا، ولا أسمى علما، ولا افخر ولا أشد حكما، ولا اشرف عند الأنساب، ولا اقوى عند الطعن والضراب من بني كلاب السادة الأنجاب، لأن فيهم الكرم الشائع، وهم أصحاب الوقائع وليوث المعامع، ولهم الجفان والجوابي، وتقصدهم العرب من السهول والروابي. ومع هذه الصفة الكاملة لم يكن الملك فيهم ولا الإمارة إليهم بل كانت لبني سليم من قبل مروان بن الهيثم لأن بني امية وليت في ذلك الزمان) وعلى غرار ذلك نجد في مقدمة سيرة الملك الظاهر الشعبية أيضا قول الرواي: (كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان فرقة من العرب يقال لها طائفة بني سليم وكلهم كانوا مسلمين فتخلف رجل منهم يقال له عقبة اللعين بن مصعب، وكان داخله الغرور يوقع الفتن ويخبر بكل الأمور ...ثم تولد من نسله غلام ألعن وأضل سبيلا...إلخ) وجدير بالذكر أن في الأنصار بطنا يقال له بنو سليم، بفتح السين ذكرهم الحافظ ابن حجر في ترجمة حبان بن صخر السَلمي. وفي ترجمة عبد الله بن بسر: (قال البخاري: أبو صفوان السلمي المازني من مازن بن منصور أخو بني سليم).ترجم الأمير ابن ماكولا لأعشى سليم في كتابه quotالإكمالquot في (باب بجير وبحير) قال: (أعشى بني سليم اسمه بحير بن الصلت، يكنى أبا عمرو، شاعر محدث بصري رشيدي، كان منقطعاً إلى محمد بن سليمان النوفلي) يعني: (الوزير وزير عيسى بن جعفر والي البصرة وهو محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وكان مع عبد الله بن علي العباسي لما انتزع دمشق من بني أمية، ونبش قبورهم فيها، كما ذكر ابن عساكر في ترجمته في تاريخ دمشق، وابن كثير في حوادث سنة 132 وهو والد الأخباري أبي الحسن علي بن محمد النوفلي صاحب كتاب الأخبار الذي ينقل منه المسعودي)ويذكر الجاحظ في الحيوان أنه التقى بابن أعشى سليم وكان شيخا قال: (وقد رأيتُ ابنه هذا شيخاً كبيراً، وهو يقوُل الشعر؛ وله أحَاديثُ كثيرةٌ ظريفة) وكان الجاحظ كما اخبر عن نفسه يسكن في جوار دور بني سليم في البصرة، وذكر في كتابه quotفخر السودان على البيضانquot قصة أعشى سليم مع زوجته دنانير بنت كعبوية الزِّنجي لما رآها وقد خضبت يديها بالحناء، واكتحلت بالإثمد، وكانت شديدة السواد. ولم يترجم له الطيالسي في quotالمكاثرةquot الذي افتتحه بترجمة من لقب بالأعشى من الشعراء، فترجم لسبعة عشر أعشى وليس فيهم أعشى سليم، وكذا لم يذكره الآمدي فيمن لقبه الأعشى في quotالمؤتلف والمختلفquot وقد سمى منهم 17 أعشى أيضا، فكانت مجرد صدفة لأن العشو الذين ترجم لهم الطيالسي فيهم من لم يذكرهم الآمدي كأعشى نعامة وأعشى نهشل وأعشى عقيل، والعكس صحيح أيضا، واما من سماه الطيالسي أعشى بيبة فهو عند الآمدي أعشى سعد بن مالك، وكررالطيالسي أعشى تغلب إذ هو نفسه أعشى بني نجوان (من جشم بن بكر) وسماه السيوطي في المزهر quotعمرو بن الأيهمquot ومن سماه الطيالسي أعشى بني هزان هو نفسه أعشى عنزة (أحد بني ضورة)وكلاهما ذكر quotأعشى طرودquot وسماه الطيالسي إياس بن عامر بن سليم بن عمرو الطرودي، وكناه أبا الخطاب، (وهو في كتاب القرط على الكامل quotإياس بن موسىquot وسماه السيوطي في المزهر: زرعة بن السائب) أما الآمدي فقال: (ولم أعرف اسمه ولا نسبه إلى القبيل) قال: ومنهم أعشى طرود وبني طرود من فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان وهم حلفاء بني سليم. ثم في بني خفاف وهو القائل يخاطب ابنه أنشده عمرو بن بحر الجاحظ:نفسي فداؤك من وافد إذا ما البيوت لبسن الجليداكفيت الذي كنت ترجى له فصرت أباً لي وصرت الوليداوليس هذان البيتان في أشعار فهم ولا في أشعار بني سليم، وجدتهما في أمالي ثعلب أحمد بن يحيى لمسعر بن كدام ورأيتهما في شعر عبد القيس لشاعر مجهول ولم يذكر اسمه، بلى وجدت لأعشى طرود في أشعار بني سليم ولم أعرف اسمه ولا نسبه إلى القبيل (ثم أورد قصيدته: يا دار أسماء بين السفح فالرحب) (وقوله: أنشده عمرو بن بحر الجاحظ قد يكون خطأ، فالذي أنشد البيتين أبوعبيدة في كتابه العققة والبررة، وابن قتيبة في عيون الأخبار ونسبا البيتين إلى أعشى سليم، واما الجاحظ فلم يذكر اعشى طرود في كل كتبه) واعشى طرود حسب أخباره أقدم بأكثر من مائة سنة من أعشى سليم لأنه كان معاصرا لولدين من أولاد العباس بن مرداس قال الطيالسي: (كان ناسكا صاحب زهد وورع، ثم عمى بعد ذلك، وخاصم ابنى عباس بن مرداس السلمى في صبى قتل من طرود فيهم، فقالا له: خذ الدية، فأبى وقال: أقتل أحد كما بصاحبنا، فاختصموا عند إبراهيم بن هشام، فحمل لهما عليه، فغمز همابه فقال: سلاه ممن هو؟ وكانا لا يعلمان نسبه، فقالا له حين اربى عليهما في الخصومة: ممن أنت يا أبا الخطاب؟ أمنا أنت أم لا ؟ كأنهما يغمزان به، فقال: أنا من فهم، وعلم أنه من تحت كنف إبراهيم بن هشام، فأنشأ يقول:يا دارُ بينَ غباراتٍ وأكبادِ أقوت ومرّ عليها عهد آبادِ(انظر بقية القصيدة في ديوانه وهي 15 بيتا، أتبعها الطيالسي بثلاث قطع له الأولى 7 أبيات والثانية 15 بيتا، والثالثة بيتان) واما الآمدي فلم يورد من شعره سوى قطعة واحدة من 9 ابيات.وطرُود على وزن quotثمودquot، وقد رايت ناشر quotالقاموس المحيطquot قد ضبطها على وزن quotمنبرquot وذلك في مادة quotعشاquot عند سرده من لقب بالأعشى، وكذا ضبطها ناشر كتاب المزهر للسيوطي، والصواب أنها على وزن quotثمودquot أفدت ذلك من أبيات ذكرتها في الهامش في ترجمة هوذة بن الحارث. قال ابن خلدون: (وهم بطن متسع، كانوا بأرض نجد وليس منهم الآن بها أحد. قال: ومنهم بإفريقية من بلاد المغرب حي، وينزلون ويظعنون مع سليم، ورياح).والظاهر أن الأمير ابن ماكولا انفرد بتسمية أعشى سليم (بحير بن الصلت) وتابعه الحافظ ابن حجر في quotتبصير المنتبهquot وأما الجاحظ فقد ذكره مرات ولم يسمه واكتفى بلقبه (أعشى سليم) ووصلتنا أبيات لأعشى سليم يسمي نفسه فيها (سليمان) وهو قوله في قصيدته التي يمدح فيها دحمان الأشقر المغني:فأبلغوه عن الأعشى مقالته أعشى سليم أبي عمرو سليماناقولوا يقول أبو عمرو لصحبته ياليت دحمان قبل الموت غنانا(1) يعني (سُليم بن منصور) القبيلة العربية الضخمة التي شاركت بني هلال في تغريبتهم وبني كلاب في سيرة اميرتهم ذات الهمة، وهي قبيلة الصحابي الفارس أبي خراشة خفاف بن ندبة السلمي (ر) حامل لواء سليم يوم فتح مكة، والصحابي ابن الدغنة (ر) قاتل دريد بن الصمة، وفي ذلك تقول عمرة بنت دريد:جزى عنا الإله بني سليمٍ بما فعلوا وأعقبهم عقاقوأسقانا إذا قدنا إليهم دماء خيارهم عند التلاقيوالعباس بن مرداس (ر) وأمه الخنساء، وهي أيضا أم الشاعر أبي شجرة سليم بن عبد العزى ويقال في اسمه عمرو، في اسمه واسم أبيه خلاف كبير وأسلم مع أمه الخنساء وفي سيرته زمن الردة أخبار واهية، وأروى عمة النبي (ص) كانت زوجة رجل من سليم وأنجبت منه ابنها (سليم) والصحابي العباس بن أنس بن عامر رئيس بني سليم في عصره، والصحابي الضحاك بن سفيان السلمي عده النبي (ص) يوم الفتح بمائة فارس، ومدحه العباس بن مرداس، بالقصيدة التي منها:(إن الذين وفوا بما عاهدتهم جيش بعثت عليهم الضحاكا)والصحابي مجاشع بن مسعود السلمي فاتح الهند، والصحابي معن بن يزيد بن الأخنس وفد على النبي مع ابيه وجده وأسلموا ولهم قصة طريفة، والمقنع السلمي وهو أحد من افتخر بهم العباس بن مرداس،والصحابي عبد الله بن واصل الغاضري السلمي شهد الخندق مع النبي (ص) وأنزى حصانه فيه وهو يرتجز ذكره أبو علي القالي في أماليه. وقدد بن عمار السلمي الصحابي الشاعر حامل سليم على الإسلام وصاحب القصيدة (شددت يميني إذ اتيت محمدا) وقيس بن نُشبة (ر) الذي وفد على رسول الله يمتحنه في مسائل اجابه عليها فأسلم وكان من أسباب إسلام بني سليم ولقبه النبي (ص) ب(حبر بني سليم) وهو ابن عم العباس بن مرداس.قال محمد بن حبيب: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الآفاق أن يبعثوا إليه من كل عمل رجلا من صالحيها فبعثوا إليه أربعة من البصرة والكوفة والشام ومصر فاتفق أن الأربعة من بني سليم وهم الحجاج بن علاط وزيد بن الأخنس ومجاشع بن مسعود وأبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي. ومن مفاخر بني سليم ما حكاه الحافظ ابن حجر في ترجمة أبي فريعة السلمي: أن رسول الله (ص) حين افترق الناس عنه يوم حنين وصبرت معه بنو سليم: quotلا ينسى الله لكم هذا اليوم يا بني سليمquot. وفي أخبار نساء النبي (ص) خلاف حول التي قال لها لقد عذت بمعاذ أنها من بني سليم. وبنو سليم ينكرون ذلك ويزعمون ان النبي (ص) تزوج أميرة منهم يقال لها quotالأميرة سناquot فماتت من الفرحة برسول الله ليلة عرسها. وهي سنا بنت الصلت بن حبيب بن حازم بن هلال بن حرام بن سماك بن عفيف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.ومن شهيرات الصحابة من سليم خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون (ر)وممن ينسب إلى سليم: محمد بن خزاعي السلمي الذي نصبه أبرهة الحبشي نبيا قبل ولادة النبي (ص) وكان قتله سببا لحملته المشهورة على مكة، وقصته من وضع الزنادقة، ونعيم بن سلام السلمي صحابي كبير أخباره ضائعة، والصحابي هوذة بن الحارث صاحب القصيدة التي وجهها إلى عمر بن الخطاب وفيها قوله:لقد دار هذا الأمر في غير أهله فأبصر ولي الأمر أين تريدأيدعى جثيم والشريد إمامنا ويدعى رياح قبلنا وطرودويلاحظ هنا أن الحافظ ابن حجر قال في مادة طرود في الإصابة: (طرود السلمي: له ذكر في شعر هوذة السلمي الآتي)والصحابي واسع السلمي أحد من افتخر بهم العباس بن مرداس من الوافدين على النبي (ص)وورد بن خالد السلمي كان على ميمنة النبي (ص) يوم الفتحوالصحابي مجاعة بن مرارة السلمي وقد أقطعه النبي أرضا في اليمنومن مشاهير سليم، الأمير الثائر عبد الله بن خازم السلمي والي خراسان (وهو أحد غربان العرب طرأ عليه السواد من أمه عجلى التي ذكرها الفرزدق) وكان قد ثار ببني سُليم بعد مقتل ابن الزبير كما هو مشهور وهجاه الفرزدق بقصيدة يقول فيها:كانَت سُلَيمٌ بِهِ رَأساً فَقَد عَثَرَت بِها الجُدودُ وَصارَت بَعدَهُ ذَنَباوالشاعر أشجع السلمي (ت 195هـ) الذي كان معاصرا لأعشى سليم أيضا، والفارس المشهور الجحاف بن حكيم الذي كان في عهد عبد الملك وفي المؤرخين من عده في الصحابة، وتماضر بنت الشريد السلمية الشاعرة زوجة زهير بن جذيمة ملك غطفان. وهي عمة الخنساء التي سميت باسمها.وأما بنو سليم اليوم فقد أوضح الأمير شكيب أرسلان بعض منازلهم في كتابه quotالاتسامات اللطافquot قال:وبنو سُليم (بضم السين) من أشهر قبائل العرب ويقول الحمداني: إنَّهم أكبر قبائل قيس، وهمبنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان من العدنانية. ومن منازلهمحرة سليم وحرة النار بين وادي القرى وتيماء. وأكثر عرب برقة والجبل الأخضر من بنيسليم بن منصور وهمالذين ابتلاهم الله بالطليان في هذا العصر ولم يزالوا يجاهدونعن دينهم ووطنهم منذ عشرين سنة. وفي عرب مصر كثير من بني سليم بن منصور،ومشايخ الأحامدة الذين هم مشايخ حرب في الحجاز يُقال إنَّهم من سليم وإنَّ جدهمالعباس بن مرداس السُلمي.
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله.أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين، وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 فتوفي بها وقبره معروف في القاهرة.قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وآدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت، وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منّة.كان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولاً كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة.قال التاج السبكي في طبقاته بعدما أورد منخبا من شعر الإمام الشافعي:حدثنا أبو حاتم حدثنا حرملة سمعت الشافعي يقولولا معنى للإكثار من ذكر شعر الشافعي رضي الله عنه وهو شيء قد طبق الأرض وخلق رداء ليلها المسود ونهارها المبيض
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.
عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب، أبو محمد، الكلبي.شاعر مُجيد، فيه مجون من شعراء العصر العباسي، سمي بديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين.أصله من (سلمية) قرب حماة ، ومولده ووفاته بحمص، في سورية، لم يفارق بلاد الشام ولم ينتجع بشعره.وقال ابن شهراشوب في كتابه (شعراء أهل البيت): افتتن بشعره الناس في العراق وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمام قطعة من شعره، فقال له: يا فتى اكتسب بهذا، واستعن به على قولك منفعة في العلم والمعاش.وذكر ابن خلكان في اخباره، أن أبا نواس قصده لما مر بالشام ولامه على تخوفه من مقارعة الفحول وقال له: اخرج فلقد فتنت أهل العراق.
دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي.شاعر هجّاء، أصله من الكوفة، أقام ببغداد.في شعره جودة، كان صديق البحتري وصنّف كتاباً في طبقات الشعراء.قال ابن خلّكان: كان بذيء اللسان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس هجا الخلفاء، الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق ومن دونهم.وطال عمره فكان يقول: لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلكوكان طويلاً ضخماً أطروشاً. توفي ببلدة تدعي الطيب بين واسط وخوزستان، وجمع بعض الأدباء ما تبقى من شعره في ديوان.وفي تاريخ بغداد أن اسمه عبد الرحمن وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالاً.