هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عمرو بن الوليد بن عقبة بن ابي معيط الأموي أبو قطيفة: من كبار شعراء بني أمية. عاش معظم حياته منفيا في حمص، وورد في شعره ذكر لكنائسها وصلاة الرهبان فيها. ولقب بأبي قطيفة لكثرة الشعر في بدنه، (1) وهو صاحب واحدة من ثلاث أغان اختيرت لهارون الرشيد على أنها أجمل أغاني العرب، انظر في ذلك التعليق على القطعة التي اولها:القصر فالنخل فالجماء بينهما أشهى إلى القلب من أبواب جيرونافتتح أبو الفرج كتابه الأغاني بأخبار ابي قطيفة هذا. وفيما جمعه من شعره ما يفتك بالقلوب، ولا سيما قلوب المتغربين عن اوطانهم، فمعظم شعره في الحنين إلى مسقط رأسه في المدينة المنورة، وهو أول شاعر ورد في شعره ذكر الحنين إلى قبر النبي محمد (عليه الصلاة والسلام)ألا ليت شعري هل تغير بعدنا قباءٌ وهل زال العقيق وحاضره؟وهل برحت بطحاء قبر محمدٍ أراهط غرٌ من قريشٍ تباكرهلهم منتهى حبي وصفو مودتي ومحض الهوى مني وللناس سائرهوكان قد نفاه عبد الله بن الزبير لما خرج على يزيد فيمن نفاهم من بني أمية، وفي الأغاني اخبار من قتلهم شعر أبي قطيفة من النساء، وأشهرهن: حميدة بنت عمر بن عبد الرحمن بن عوف. وقصة سقوطها ميتة لما سمعت شعر ابي فطيفة من مشهور الأخبار، المراة المخزومية المذكورة في صفحة قصيدتهألا ليت شعري هل تغير بعدنا جنوب المصلى أو كعهدي القرائن(فلما كثر شعر أبي قطيفة في الحنين إلى المدينة، رق له عبد الله بن الزبير، وبعث من يبغله الإذن له بالعودة إلى المدينة، فودع اهله في دمشق وقصد المدينة، وخانته قواه قبل أن يبلغها.وقد نظرت في الإصدارات السابقة للموسوعة فتفاجأت أن ديوانه يضم ستة أبيات فقط، وهذا تقصير عما جمعه أبو الفرج (ت 356هـ) من شعره وعمر بن شبة (172- 263هـ) قبل اكثر من ألف عام، فالذي أورده عمر بن شبه من شعره في الحنين إلى المدينة فقط (53) بيتا، فكم يكون مقدار ديوانه بعد ذلك.فأحببت أن أجمع ما تفرق من شعره في كتب الأدب والتاريخ، وأما أبو الفرج فجمع من شعره 14 قطعة في (45) بيتا منها سبع قطع غنائية في (25) بيتا. تكلم في مقدمة كل قطعة منها عمن لحنها وغناها، ورفع نسب أبي قطيفة إلى آدم عليه السلام وأحال إليه في كل من ترجم لهم من قريش، كقوله في أخبار أبيه الوليد(وقد مضى نسبه مع أخبار ابنه أبي قطيفة). وأورد خلال ذلك مختلف أقول النسابة في أنساب آله وعشيرته ودعوى أن جده الأعلى أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس كان عبدا لأمية استلحقه فصار في أبنائه وأن اسمه ذكوان. وليس لأبي قطيفة ذكر في كل كتب الجاحظ، واما أبو قطيفة المذكور في الحيوان نشرة عبد السلام هارون ج5 ص 371 فالصواب في كنيته أبو قطبة، وقد أشار إلى ذلك المحقق وأن الجاحظ نفسه ذكره في البخلاء وسمى له أخوين quotالطيلquot وquotبابيquot وهم من ولد عتاب بن أسيد.وأبوه الوليد بن عقبة عامل عثمان بن عفان على الكوفة وأخوه لأمه وأكثر صحابي افتري عليه في التاريخ، وجده عقبة بن أبي معيط ألد أعداء النبي (ص) حسب ما وصلنا من أخباره، وقد أسر يوم بدر فأمر النبي (ص) أن تضرب عنقه صبرا فقال :يا محمد أأنا خاصة من قريش (يعني أأنا خاصة أقتل صبرا)قال نعم. قال: فمن للصبية بعدي؟ قال: النار. فلذلك يسمى بنو أبي معيط صبية النار.وكان عقبة قد تزوج اروى بنت كريز ابنة عمة النبي (ص) البيضاء توأم عبد الله والد النبي (ص) فولدت له الوليد وخالدا وعمارة وأم كلثوم، وكانت قد تزوجت قبله عفان، فلولدت له عثمان فهم إخوته لأمه، فعثمان بن عفان (ر) عم أبي قطيفة، ورسول الله (ص) ابن خال جدته. وفي معجم البلدان عمرو بن الوليد بن ضبة (مكان عقبة) وهو من تصحيف النساخ. وقطيفة على وزن صحيفة وهي الدثار المخمّل)وممن نبغ من أولاد أبي قطيقة ابنه محمد الشاعر المشهور بذي الشامة، والي الكوفة لعبد الملك بن مروان،وابنه أبو وهب عبد الله بن عمرو كان في أيام هشام وله معه خبر ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابنه أحمد بن أبي قطيفة وهو أحد فرسان الإسلام العشرة التي كانت صورهم معلقة في كنائس القسطنطينية وكلهم من أبطال سيرة ذات الهمة، وقد نقل المسعودي خبرهم في مروج الذهب عن صديق له من أهل القسطنطينية اعتنق الإسلام وحسن إسلامه، وهو خبر يعج الأسماء الواردة فيه بالتصحيف، وورد اسم أحمد في (المحاسن والمساوئ) quotحمدان بن أبي قطيفةquot في قصة مصدرها الجاحظ إلا انها لم تصلنا عن طريق كتبه. وأحمد هذا هو المراد بقول ابن وديعة الذي نقله ياقوت في مادة عقرقوف: ( سمعت ابن أبي قطيفة يقول: ما أخذ ملك الروم أحداً من أهل بغداد إلا سأله عن تل عقرقوف فإن قال له: إنه بحاله قال: لا بد أن أطأه)ومما يتعلق بهذه الأسرة ما حكاه ابن خلدون في ترجمة جده عقبة قال: ومن عقبه المعيطي الذي بويع بدانية من شرق الأندلس. بايع له ملكها مجاهد زمن الفتنة، بعد المائة الرابعة في آخر الدولة الأموية. وهو عبد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن الوليد بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد بن عثمان بن عبد الله بن عبد العزيز بن خالد بن عقبة بن أبي معيط.وفي quotمقاتل الطالبيينquot من حديثعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عنأبيه، عن جده:أن رسول الله quotصquot دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب بالروحاءمقابل حمام أبي قطيفة.وفي quotمقاتل الطالبيينquot من حديثعيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عنأبيه، عن جده:أن رسول الله quotصquot دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب بالروحاءمقابل حمام أبي قطيفة.ومن شعراء هذه الأسرة في الجاهلية: ومسافر بن أبي عمرو، وهو عم عقبة بن ابي معيط، وهو صاحب القصيدة التي اولها:غشيت الدار موحشة ولم تؤنس بها أحداوهو الذي رثاه أبو طالب بالقصيدة التي مطلعها:(ليت شعري مسافر بن أبي عمرو وليت يقولها المحزون)ومن أخوة مسافر (كميم بن أبي عمرو؛ وأبو وحرة، واسمه: تميم؛ وأم قتال بنت أبي عمرو، واسمها: صفية، ولدت عمراً، وهنداً، وصخرة، بني أبي سفيان بن حرب؛ وزينب بنت أبي عمرو، ولدت خالداً وعتاباً ابني أسيد بن أبي العبص؛ وأرنب بنت أبي عمرو، تزوجها الأزرق، حليف خالد بن أسيد؛ وأمهم: ريطة بنت الحويرث الثقفية) وأبو وحرة المذكور جد الصحابي عبد الرحمن بن عوف لأمه.ومن مشاهيرهم :أروى أخت عقبة بن أبي معيط وهي ام فاطمة جدة عبد الملك بن مروانوأخته سكينة بنت أبي معيط؛ زوجة عمرو بن حرب بن أمية، وعمرو أخو أبي سفيان.وجدير بالذكر هنا ما حكاه مصعب (ت 236هـ) في كتابه quotنسب قريشquot في أخبار الوليد بن عقبة،قول الحطيئة:شهد الحطيئة حين يلقى ربه أن الوليد أحق بالعذرخلعوا عنانك إذ جريت ولو خلوا عنانك لم تزل تجريفزادوا فيها من غير قول الحطيئة:نادى وقد تمت صلاتهم: أأزيدكم!! ثملاً وما يدريليزيدهم خمساً ولو فعلوا مرت صلاتهم على العشروهذا يعني أن أخبار هذه الأسرة تعرضت للتحريف والتزوير في زمن موغل في القدم. وكان الوليد كما يحكى في أخباره قد اعتزل الفتنة وقصد الرقة وابتنى بيتا له على نهر البليخ وبقي هناك حتى وفاته.(1)قال ابن الجراح في كتابه quotمن اسمه عمرو من الشعراءquot وأخبرني محمد بن شيبان عن حماد بن إسحق الموصلي عن أبيه قال: كان عمرو بن الوليد كثير شعر الرأس والوجه والجسد، فكني أبا قطيفة بذلك (وقد يكون لذلك صلة بتلقيب أبيه الوليد أشعر بركا، وقصة تلقيبه بذلك مشهورة.
الأَخْطَلُ هُوَ غِياثُ بنُ غَوثٍ، مِن بَنِي تَغلبَ، شاعِرٌ مِنْ فُحولِ الشُّعراءِ الأُمويِّينَ، وقد اتُّفِقَ عَلى أنَّهُ والفرزدقَ وجريراً فِي الطَّبقةِ الأُولى مِنَ الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، نَشأَ في بادِيَةِ الجَزيرةِ الفُراتيَّةِ فِي العِراقِ، وظلَّ هُوَ وقومُهُ على النّصرانيَّةِ ولمْ يَدْخُلوا الإِسلامَ، وقد امْتازَ شِعرُهُ بِالصَّقلِ والتّشْذِيبِ مِن غَيرِ تَكَلُّفٍ، وَشُبِّهَ بِالنَّابِغَةِ الذُّبيانيِّ لِصِحَّةِ شِعرِهِ، وَكانَ الأخطلُ مُقرَّباً مِن خُلفاءِ بَنِي أُميَّةَ وأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهم وهجاءِ أعدائِهم، توفيَ فِي حُدودِ سَنَةِ 90 لِلْهِجْرَةِ.
عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.
جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.
عبيد الله بن قيس بن شريح بن مالك، من بني عامر بن لؤي، ابن قيس الرقيات.شاعر قريش في العصر الأموي. كان مقيماً في المدينة.خرج مع مصعب بن الزبير على عبد الملك بن مروان، ثم انصرف إلى الكوفة بعد مقتل ابني الزبير (مصعب وعبد الله) فأقام سنة وقصد الشام فلجأ إلى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فسأل عبد الملك في أمره، فأمّنه، فأقام إلى أن توفي.أكثر شعره الغزل والنسيب، وله مدح وفخر. ولقب بابن قيس الرقيات لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة، اسم كل واحدة منهن رقية
وجمع أبو الفرج الأصفهاني أخباره في ذيل بيتين هما من الأصوات المائة المختارة قال:صوت من المائة المختارة من رواية جحظة عن أصحابهأمسـى الشـباب مودعـاً محمـودا والشـيب مؤتنـف المحـل جديـداوتغيـر الـبيض الأوانـس بعدما حملتهــن مواثقــاً وعهــوداثم نسب الغناء وساق نسب يزيد وأخباره قال: وكان يلقب مودقاً، سمي بذلك لحسن وجهه وحسن شعره وحلاوة حديثه، فكانوا يقولون: إنه إذا جلس بين النساء ودقهن.وأول أخباره تولعه بفتاة من بني جرم تسمى وحشية، انظر قصتها معه في صفحة البيتين:فـإن شـئت يـا مياد زرنا وزرتمولم ننفس الدنيا على من يصيبهاأيــذهب ميــادٌ بألبـاب نسـوتي ونســوة ميــادٍ صـحيحٌ قلوبهـاوهي قصة طريفة يمكن إخراجها في مسلسل من مسلسلات الباديةونقل أبو الفرج أخبار يزيد مع بني سدة عن راوية اسمه أبو عثمان سعيد بن طارق، ولم أعثر على ذكر له في غير هذه الصفحة من الأغاني.وانظر في هذه الموسوعة ديوان حكيم بن أبي الخلاف السدري
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.
قيسُ بنُ ذَرِيح الليثيِّ، مِنْ بَنِي عبدِ مَناةَ بنِ كِنانةَ، شاعِرٌ مِنْ عُشّاقِ العَرَبِ المَشهورِينَ، وصاحِبَتُهُ لُبْنَى بنتُ الحُبابِ الكَعْبِيَّةِ الَتِي اشْتُهِرَ بِها، كانَ مِنْ سُكّانِ المَدِينةِ، وَقيلَ هُوَ رَضِيعُ الْحُسينِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُما أَرْضَعَتْهُ أُمُّ قَيسٍ. وقَدْ تَزَوَّجَ قَيسٌ مِنْ لُبْنَى بَعْدَ أَنْ عَشِقَها ثُمَّ طَلَقَها بعدَ أنْ أَجْبَرَهُ أَهْلُهُ عَلَى طَلاقِها، فَنَدِمَ عَلَى ذَلكَ وساءَتْ حَالُهُ وَلَهُ مَعها قِصَصٌ وأَخْبَارٌ عَدِيدَةٌ، وَشِعْرُهُ عالِي الطّبقَةِ فِي التَشْبِيبِ وَوَصْف الشّوقِ والْحَنِينِ، تُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.